الأشراف بني حراب من ولد « 1 » عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط ، وبني علي ، وبني أحمد ، وبني إبراهيم ، ثمّ إنّه استألف « 2 » بني أحمد وبني إبراهيم ، وذلك بعد أن ملك ينبع والصفراء « 3 » .
وسبب طمعه في ملك مكّة : ما بلغه من انهماك ولاتها الهواشم « 4 » بني فليتة على اللهو ، وتبسّطهم في الظلم ، وإعراضهم عن صونها ممّن يريدها بسوء ، اغترارا منهم بما هم فيه من العزّ والعنف لرعاياهم « 5 » في مرادهم ( وإن كان ظلما أو غيره ) « 6 » فتوحّش عليهم لذلك خواطر جماعة من قوّادهم .
ولمّا عرف قتادة ذلك منهم استمالهم إليه ، وسألهم المساعدة على ما يرومه من الاستيلاء على مكّة ، وبعثه على المسير إليها أنّ بعض الناس فزع إليه مستغيثا به في ظلامة ظلمها بمكّة ، فوعده بالنصر ، وتجهّز إلى مكّة في جماعة من قومه ، فما شعر أهل مكّة إلّا وهو معهم بها ، وولاتهم « 7 » على ما هم عليه « 8 » من اللهو والانهماك ، فلم تكن لهم بمقاومته طاقة ، فملكها دونهم سنة ( 597 ) سبع وتسعين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) في « ن » : أولاد .
( 2 ) في الوسيلة : استأنف .
( 3 ) ما ذكره العلّامة باكثير الحضرمي هنا ، فهو مأخوذ من كتاب العقد الثمين للفاسي 5 : 463 - 475 برقم : 2337 ، فراجع .
( 4 ) في « ن » : ما بلغه من عكوف أمرائها الهواشم .
( 5 ) في الوسيلة : والهسف لمن عارضهم .
( 6 ) الزيادة من الوسيلة .
( 7 ) في « د » : ولاتها .
( 8 ) في الوسيلة : فيه .