معهد الكمالات الجليّة ، ومعقد خناصر ذوي الهمم العليّة ، الملك العظيم جلالة ومهابة ، والملك الكريم تقدّسا وإنابة .
ملك إذا ضاق الزمان بأهله * بخلا توسّع في المكارم وانفسح
خدين الصلات العميمة ، والهبات الجسيمة ، والمراحم الكاملة ، والمكارم الشاملة ، المنشد فيه قاصده وآمله ، حين تجفّ عليه مناهله .
هو البحر من أيّ النواحي أتيته * فلجّته المعروف والبرّ ساحله
ولو لم يكن في نفسه غير كفّه « 1 » * لجاد بها فليتّق اللّه سائله
الفاضل الأديب ، والفائز من العلوم بأوفر نصيب ، والحائز من الأدب ما لم يحوه البحتري وابن قريب ، فهو الذي قيل فيه :
إن هزّ أقلامه يوما ليعملها * أنساك كلّ كميّ هزّ عامله
وإن أقرّ على رقّ أنامله * أقرّ بالرقّ كتّاب الأنام له
حضرة مولانا وسيّدنا ، وملتجأنا وسندنا ، ومرتجاها ومقصدنا ، السيّد الشريف ، ذي الحسب الباذخ المنيف ، السيّد محسن « 2 » بن السيّد حسين بن عبد اللّه بن الحسن بن أبي نمي ، أدام اللّه شريف وجوده ، ومنيف آبائه وجدود ، ووريف إفضاله وجوده .
ولا زال قمر « 3 » سعادته متضاعف الإشراق ، وعزّ سيادته ممدود الرواق ، ولا
هامش
( 1 ) في « ن » : ولو لم يكن في كفّه غير روحه .
( 2 ) سيأتي تفصيل ترجمته ، وذكرنا تفصيل ترجمته في كتابنا الامراء والحكّام من آل أبي طالب ، فراجع .
( 3 ) في « ن » : بدر .