حوادث سنة تسع وتسعين وألف :
ثمّ دخلت سنة تسع وتسعين ، وفي حادي عشر محرّم منها : انفصل عثمان حميدان عن وزارة الشريف بيوسف آغا سنان « 1 » .
انزعاج الشريف أحمد بن غالب :
وفي شهر صفر من السنة المذكورة : انفصل السيّد الشريف ، والهمام الغطريف ، ليث آل أبي طالب ، السيّد أحمد بن غالب ، عن الشريف أحمد لأمر اقتضى ذلك ، حتّى هجر أقطار الحجاز وتلك المسالك ، وتبعه جمّ غفير من السادة العظام ، والمنهل العذب كثير الزحام ، وقصد الديار المصريّة ، ثمّ منها إلى الدولة العثمانيّة ، بعزم سني ، وإقدام حسني ، وحزم « 2 » له من دون يأجوج ماكر ، ومأجوجهم سبك الحجا محكم السدّ .
وحلم يخفّ الطود عدلا بوزنه * إلى لطف ذات دونه سلسل الورد
وجود محت آياته صيت من مضى * كذاك جرى الوادي فطمّ على الثمد
وكان سيره في أواسط ربيع الأوّل من السنة المذكورة هو وجميع من معه من السادة بأكمل الأوصاف المستجادة . وبعد ممشاة أرسل الشريف في أثره ، ردّ أفعاله عن مملكته وقطره ، جملة من العساكر والأنصار ، مرّتين أو ثلاث مرار « 3 » .
وفاة الشريف أحمد بن زيد :
وفي الساعة الثالثة من يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر جمادي الأولى
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 572 .
( 2 ) في « ن » : وجزم .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 572 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 135 .