تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أبرزه لهم ، فسجّلوه في المحكمة المكّية مضمونه . ثمّ قسّموا مدخول البلاد والإخوان أربعة أقسام ، فوضعوا الشريف في الربع ، ووضعوا السيّد محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن حسن ، والسيّد ناصر بن أحمد الحارث ، وجماعة من السادة في الربع ، ووضعوا السيّد أحمد بن غالب ، والسيّد أحمد بن سعيد وجماعة في الربع ، ووضعوا السيّد عمرو بن محمّد ، والسيّد غالب ابن زامل في الربع ، فاستمرّوا على ذلك . ثمّ حصل بينهم الزيغ والاختلاف بأسباب ذلك ؛ لأنّ كلّ واحد من هؤلاء الأعيان ممّن بيده ربع رام أن يسوق سياق الملوك « 1 » ، واستعدّ بالخدّام والكتبة والعساكر . وأكثرهم استعدادا في ذلك السيّد أحمد بن غالب ، فحصل عند الشريف تعب من ذلك ، وأمره بترك العساكر ، فامتنع مستندا إلى أنّ السوالف قد سبقت بذلك لصاحب الربع ، وأسعفوه كبار السادة الأشراف على ذلك ، فتوهّم الشريف وطلب كفالة جمع من الأشراف عليه ، فكفّلوا على السيّد أحمد . وبهذه الأسباب حصل بمكّة لسكّانها غاية الاضطراب والنهب لبيوت مكّة ليلا وعناء ليس له آخر ، فادّعى الشريف سعيد على الأعيان أهل الأرباع بأنّ البلاد قد خربت ، وكثر فيها السرق بالليل ، فلا بدّ أن يصل من كلّ جماعة من أهل الأرباع أشخاص يعسون البلاد مع جماعتي ، فعملوا بذلك ، ولم تزل البلاد في غاية الاختباط والخوف ممّا كان يصير بها من أشياء عديدة لا يمكن تفصيلها
هامش
( 1 ) في « ن » : الملك .