ومعهم السيّد عمرو ، قاصدين حضرة قاضي الشرع الشريف ، لرفع هذا الأمر ملمّين من جنابه العالي السديد ، خلعة يلبسونها حضرة الشريف سعيد ، فسأل عن رضا السادة الأشراف ، خوفا من وقوع الزيغ والخلاف ، فأجابه السيّد عمرو بما رآه ، ممّا يرفع عن فكره الاشتباه .
فدفع إليهم الخلعة حسب مرادهم ، بعد الإعزاز لهم في إصدارهم وإيرادهم ، فرفّوا الخلعة إلى حضرة الشريف ، وألبسوه إيّاها في بيته السامي المنيف ، كلّ ذلك كان قبل تجهيز والده المرحوم ، ودفنه في الموضع المعلوم ، ثمّ نادى مناديه باسمه العالي ، محفوفا بجملة البواتر والعوالي ، وصحبته فخر السادة الأعاظم السيّد عبد اللّه بن هاشم .
وفي اليوم الثاني : عقد مجلسا عظيم الشأن ، ينطوي على كبار السادة وجميع الأعيان ، وأبرز أمرا سلطانيا ( مضمونه ) « 1 » أنّه ولي عهد أبيه ، وخليفته في المنصب دون سائر بنيه ، فارتفع القيل والقال ، واطمأنّت الخواطر في جميع الأحوال « 2 » .
وفي ثاني عشر رجب من سنة ثلاث وتسعين : وصل قفطان من صاحب مصر لحضرة الشريف سعيد بحرا « 3 » .
وصول الخلعة السلطانيّة :
وفي ثامن عشر شهر شوّال : وصلت الخلعة السلطانيّة ، والأوامر الخاقانيّة ، صحبة رجل من الأعيان ، من خدّام حضرة السلطان ، فصار مجمع عظيم ، في
هامش
( 1 ) الزيادة من « ن » .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 542 - 543 ، وإتحاف فضلاء الزمن 124 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 543 .