المقام يتلو كتاب اللّه تعالى ، فأخذوا المصحف من يده ، وشرعوا يضربونه على رأسه ، ثمّ جرّ على وجهه ، إلى أن أخرجوه إلى خارج باب السّلام ، ثمّ كرّروا عليه الضرب والرمي بالحجارة إلى أن زهقت روحه ، واعترضهم حال خروجهم به من
هامش
الأبرياء والصلحاء والعبّاد ، الذين جاورا البيت الحرام للنسك والعبادة .
قال المحبّي الحنفي في خلاصة الأثر عند ترجمة الحرّ العاملي : قدم مكّة سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي الثانية قتلت الأتراك جماعة من العجم لما اتّهموهم بتلويث البيت ، فخاف على نفسه ، فالتجأ إلى السيّد موسى الحسني ، فأخرجه مع أحد رجاله إلى اليمن ، وجاء الأتراك إلى الحرم ، فصادفوا خمسة فيهم السيّد محمّد مؤمن وكان مسنّا متعبّدا يعرف بالتشيّع ، فقتلوا الخمسة الخ .
وقال الحرّ العاملي : محمّد مؤمن الأسترآبادي ساكن مكّة ، عالم فاضل فقيه محدّث صالح عابد شهيد ، له رسالة في الرجعة من المعاصرين .
وقال الفاضل الأفندي في الرياض : أدركته في الحجّة الأولى ، ومات شهيدا بمكّة سنة سبع وثمانين وألف في مسجد الحرام بتهمة التنجيس .
وقال المحقّق الطهراني : محمّد مؤمن بن دوست محمّد الحسيني الأسترآبادي المكّي ، المجاور للحرم الشريف الإلهي حيّا وميتا ، والشهيد للتشيّع في الحرم سنة ( 1087 ) عن عمر طويل ، وهو العالم الفقيه المحدّث صهر الملّا محمّد أمين الأسترآبادي على بنته ، وابن أخت المير فخر الدين السماكي ، وصاحب كتاب الرجعة ، والذي يروي عنه المجلسي الثاني بإجازة ، ويروي عنه أحمد بن محمّد بن يوسف المقابي البحراني بإجازة تاريخها سنة ( 1081 ) يروي عن نور الدين أخي صاحبي المدارك والمعالم ، ثمّ مؤسّس بيت اللّه الحرام في سنة ( 1041 ) زين العابدين ابن نور الدين علي الكاشاني المكّي المجاور بمكّة والشهيد بها .