المصائب في الإسلام ، وذلك في يوم الخميس ثامن شهر شوّال من السنة المذكورة ، اتّفق أنّ أستار الكعبة الشريفة والحجر الأسود وباب الكعبة لوّثت بشيء نتن يشبه العذرة .
فلمّا أصبح يوم الثامن المذكور ، حصلت ضجّة عظيمة بالمسجد بين حضّار المسجد من الأتراك وأهل البلاد ، وكان من جملتهم رجل من أعيان الأروام ، يلقّب « درس عام » نسب هذا الفعل إلى الأرفاض « 1 » ، كما قاله العصامي « 2 » ؛ لأنّه كان ملازم المسجد ، ويرى صلاتهم وكثرتها ، وبعض حركات لهم يستغفر بها ، فيهمّ أن يعدى عليهم ، حتّى صارت هذه القضيّة ، فنسبها إليهم ، وأنّها من أعمالهم .
فعمد إلى رجل من كبار أبناء أهل البيت ، وهو السيّد الجليل الأصيل التقي الصالح ، السيّد محمّد مؤمن الحسيني التقوي « 3 » ، وكان في تلك الساعة خلف
هامش
فقال : خذوه إلى حبس الحاكم ، ووضعوه في قيد وجنزير . وأمّا العجم فلا تسأل عمّا جرى عليهم ، وقد تدسّسوا الماء حوفي بطون بيوتهم كالخنافد ، وكلّ منهم يتعوّذ ويتبرّم ، ثمّ ذكر من قصيدة له في ذلك .
( 1 ) أي : الشيعة الإماميّة التابعة لمذهب أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 533 ، نسبته إلى العصامي كناية عن عدم صحّة القضيّة عند المؤلّف .
( 3 ) في « ن » : القرشي ، وفي السمط : الرضوي .
أقول : كان السيّد محمّد مؤمن الحسيني عالما فاضلا فقيها محدّثا صالحا تقيّا ورعا زاهدا عابدا ، له ترجمة مبسوطة في المعاجم الرجاليّة ، لا بأس بالإشارة الإجماليّة إلى بعضها كي يتّضح أنّ هذه القضيّة كانت تهمة واضحة لقتل أمثال هؤلاء