وكيفيّة قتله ، فصار ذكر ابن الخطيب في هذا الكتاب نزر قليل ، بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من الوقائع والحوادث ، والحاصل أنّه كتاب ممتّع في الأدب والشعر والأخبار ، وهو في نحو أربعة أسفار .
ثمّ أقام الشيخ المذكور في آخر أيّامه بمصر ، وتوفّي بها في السنة المذكورة .
وكان واسع الفضل ، له مشاركة تامّة في سائر العلوم ، ومن تأليفه أزهار الرياض في أخبار عياض ، وروضة الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من أعلام مراكش وفاس « 1 » ، والجنابذ في من لقيت من الجهابذ ، وهو أعمّ من الذي قبله ، والدرّ الثمين في أسماء الهادي الأمين ، ورسالتان في صفة النعال النبوي « 2 » وقد اشتهرتا ، وأرجوزة في العقائد « 3 » ، وأرجوزة في الوفق المخمّس ، وله شعر رائق مذكور في نفح الطيب وغيره « 4 » .
وفاة الشريف أحمد بن مسعود :
وفي هذه السنة : توفّي السيّد الشريف الأديب الأريب السيّد أحمد بن مسعود ابن حسن بن أبي نمي ، وقد تقدّم ذكره الشريف في أثناء ترجمة الشريف أحمد بن
هامش
( 1 ) ألّفه حوالي سنة ( 1011 - 1012 ) وطبع بالمطبعة الملكية بالرباط سنة ( 1964 ) م .
( 2 ) سمّاهما الأولى : فتح المتعال في مدح النعال ، طبع بالهند . والثانية : النفحات العنبرية في نعل خير البريّة .
( 3 ) وسمّاها إضاءة الدجنة بعقائد أهل السنّة ، منظومة بدأ بتأليفها أثناء زيارته للحجاز سنة ( 1029 ) ودرسها في الحرمين الشريفين ، وأتمّها في القاهرة سنة ( 1036 ) ه .
( 4 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 448 .