فلا برحت قرير العين في دعة * مبلّغا ظافرا بالسعد كلّ أبي
وأنت ملك بفعل الخير تأمر من * بغى وتنهاه عن شرّ وعن شغب
مؤيّدا برسول اللّه جدّك والو * لي وابنيه والزهراء وكلّ نبي
ما فاز بالنصر من ربّ السماء ملك * وحاز بفتية « 1 » عفوا بلا تعب
وأصبحت ألسن الأفراح منشدة * العزّ تحت ظلال السمر والقضب « 2 »
ومن شعر الفاضل الأديب الشيخ أحمد بن قاسم الخلّي مورّخا لوفاته رحمه اللّه تعالى :
مات كهف الورى مليك الأ * رض من لم يزل مدى الدهر محسن
فالمعالي قالت لنا أرّخوا * قد ثوى في الجنان زيد بن محسن
ومن شعر الفاضل العلّامة القاضي عبد المحسن القلعي قاضي مكّة المشرّفة مؤرّخا لوفاته أيضا :
يا أهل مكّة إنّ سيّدنا الذي * ملك الحجاز وكان فيه الأرشد
ربّ السماحة والشجاعة والحياء * والحلم صفّاه السقي والسؤدد
نقي الآلة فكان تأريخي له * زيد بن محسن في الجنان مخلّد
وأمّا مدائحه فكثيرة ، ومنائحه فشاملة شهيرة ، قد نقل المؤرّخون منها جانبا عظيم ، وما أوردناه فهو كافي الدلالة على مقامه العالي الكريم ، قدّس اللّه أسراره وأسّس .
هامش
( 1 ) في السلافة : بغيته .
( 2 ) سلافة العصر ص 129 - 132 .