وخذها عروسا ذات دلّ تزفّها * من الشكر أجناد فيا لك « 1 » من جند
مفوّفة دبجتها بمديح مستن « 2 » * تضوع بذكراه على المسك والندّ
لدين وجاه ذا ارتفاع ونجدة * أعيش بها لا للمعايش والنقد
وإنّي من القوم الذين وليدهم * ترجّيه أرباب المطامع « 3 » في المهد
أعزّ ملوك الأرض فرعا ومحتدا * وأوفى الكرام الغرّ في العقد والوعد
إذا عدّدت للعبد « 4 » بعض محاسن * فأحسابهم في المجد تربو على العدّ
بأفنية خضر وسود مراجل * وألوية حمر وألسنة لدّ
ولم يخلقوا إلّا لكشف ملمّة * غشى خطبها أهل البسيطة بالربد « 5 »
أقول : هذا ما رأيت إيراده من القصيدة اختصارا ، وهي أخت قفا نبك اشتهارا .
قال سيّدنا الوالد في بعض مجاميعه ، بعد نقله لهذه القصيدة من ديوان شعره :
أقول لمثل هذا المادح : يقال إعظاما وإجلالا ، وخير الشعر أكرمه رجالا ، ويتبيّن في مثل هذا المقام ، إنّ كلام الملوك ملوك الكلام ، ألا تراه مع كونه في مقام المادح الراجي ، واللائذ اللاجي ، كيف أناف بمدح قومه على كلّ مادح ، وأورى بذلك زناد مجده القادح ، وليس في القصيدة مثل قوله « وإنّي من القوم الذين وليدهم » وأردفه بأفعل التفضيل وقصده توحيدهم .
هامش
( 1 ) في السمط : فللّه .
( 2 ) في السمط : من .
( 3 ) في السمط : ترجّيه إنهاء المطالب .
( 4 ) في السمط : للصيد .
( 5 ) سمط النجوم العوالي 4 : 449 - 451 .