من حرم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نكاحه « 1 » . إنتهى كلامه رفع مقامه .
وإن قلنا : إنّ المراد بالقربى في الآية الشريفة المعصومون صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، فمن أبين الأمور أنّ تعظيم الأولاد وإكرامهم وتقديمهم من علامات المودّة وثمراتها ، وترك ذلك من منافياتها ومحبطاتها ، ولا طريق إلى ذلك وأمثاله إلّا بعد معرفة النسب مع حفظه والأخذ فيه بظاهر الحكم .
أمّا الأوّل ، فقال صاحب العمدة : وحثّ النبي الامّي عليه ، فقال : تعلّموا أنسابكم لتصلوا أرحامكم « 2 » .
وأمّا الثاني ، فقال الصادق عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس « 3 » الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل مأمونا « 4 » جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه « 5 » .
وأنت خبير بأنّه لو كلّف اللّه عبيده في هذه الخمسة بالأخذ بالواقعي الذي لا يعلمه إلّا هو وبإذنه النبي والوصي لكان تكليفا بما لا يطاق ، واللّه سبحانه منزّه عنه ، ولذلك نهى عن الطعن فيها .
روى الصدوق رحمه اللّه في الخصال ، بإسناده عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن آبائه صلوات اللّه عليهم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أربعة لا تزال في امّتي إلى يوم القيامة :
هامش
( 1 ) رسالة الاعتقادات للشيخ الصدوق ص 106 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 14 .
( 3 ) في الخصال : القاضي .
( 4 ) مؤمنا - خ ل .
( 5 ) الخصال ص 311 - 312 برقم : 88 .