كفر من أهان النبي صلّى اللّه عليه وآله . انتهى كلامه رفع مقامه .
وغير خفي أنّ هذه الإهانة تستلزم إهانة المعصومين والأنبياء والمرسلين ، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، بل تستلزم إهانة ربّ العالمين ، كما لا يخفى على أحد .
روى الصدوق - رحمه اللّه تعالى - في عيون الأخبار ، بإسناده إلى عمرو بن خالد ، قال : حدّثني زيد بن علي وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي علي بن الحسين عليهما السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي الحسين بن علي عليهما السّلام وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو آخذ بشعره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو آخذ بشعره ، قال : من آذى شعرة منّي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه عزّ وجلّ ، ومن آذى اللّه عزّ وجلّ لعنه اللّه ملؤ السماء والأرض « 1 » .
هذا ، ولا ريب في فضل المعصومين عند أهل الاسلام ، وبيان عشر عشيره لا يسعه الكلام فضلا عن هذا المقام ، نعم لا بأس برواية بعض ما ورد في ذرّيتهم الكرام .
فنروي بإسنادنا إلى الشيخ - طاب ثراه - في الأمالي ، بإسناده عن الرضا ، عن آبائه صلوات اللّه وسلامه عليهم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلّا نسبي وصهري « 2 » .
وهو مروي بطرق كثيرة أيضا « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 250 ح 3 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 340 برقم : 694 .
( 3 ) راجع : كتابنا المعقبون من آل أبي طالب 1 : 6 - 10 .