جَنَّاتِ النَّعِيمِ
« 1 » .
ولمّا كانت صلة الأرحام مأمورا بها ؛ لما تواتر من الأخبار .
منها : ما رويناه بإسنادنا إلى الصدوق رحمه اللّه تعالى في الفقيه ، في حديث وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي سر سنة صل رحمك « 2 » .
وفي عيون الأخبار والخصال ، بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة أخرى : أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر اللّه ، وأمر باتّقاء اللّه وصلة الرحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتّق اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
ومنهيا عن تركها ، لما مرّ ، ولما رويناه بالإسناد إلى الكليني رحمه اللّه في الكافي ، باسناده ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ في كتاب علي عليه السّلام : إنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع « 4 » .
وكانت المودّة وتعظيم الآل أيضا كذلك ، قال الصدوق رحمه اللّه في اعتقاداته هكذا :
قال الشيخ أبو جعفر : اعتقادنا في العلوية أنّهم من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وانّ مودّتهم واجبة ؛ لأنّها أجر النبوّة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » إلى أن قال رحمه اللّه : وسئل الصادق عليه السّلام عن آل محمّد عليهم السّلام ، فقال : آل محمّد
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ص 465 برقم : 607 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 361 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 258 ح 13 ، الخصال ص 156 برقم : 196 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 347 ح 4 .
( 5 ) سورة الشورى : 23 .