بالإمامة وأهلها .
وروى الصدوق في الأمالي وفي كتاب الغيبة والنبوّة : أنّهم هم المعنيون بالكلمات في قوله تعالى :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ »
« 1 » وقد اشتملت روايته على أنّه أراد أتمّهنّ إلى القائم اثنا عشر إماماً « 2 » .
ومثله روى من العامّة ابن المغازلي الشافعي في مناقبه « 3 » .
وروى مجاهد عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : نحن المعنيون بالناس في قوله تعالى :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 4 » وفي بعض الروايات : آل إبراهيم هم آل محمّد « 5 » .
ويؤيّده ما رواه السدّي في تفسير قوله تعالى :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
« 6 » إلى يوم يبعثون ، إنّ عقبه آل محمّد عليه وعليهم السلام « 7 » .
وروى غيره أنّ الكلمة الباقية هي الإمامة إلى يوم القيامة ، ولا يرد أنّ إنكار إمامتهم لو اقتضى الكفر ، فما الوجه في كون مثل الواقفية من فرق الشيعة ، مع
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .
( 2 ) معاني الأخبار للشيخ الصدوق ص 126 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 276 .
( 4 ) سورة النساء : 54 .
( 5 ) راجع : إحقاق الحق 14 : 366 - 368 .
( 6 ) سورة الزخرف : 28 .
( 7 ) راجع : إحقاق الحقّ 3 : 573 و 13 : 306 و 28 : 401 .