يقول بإيمان آبائه صلى الله عليه وآله إلى آدم عليه السلام « 1 » ، وليس ذلك بإجماعي « 2 » ، وإن أيّده ابن حجر في شرح الهمزيّة ، والسيوطي في رسالة مسالك الحنفا في والدي المصطفى « 3 » .
هامش
( 1 ) وهو المذهب الحقّ الصريح عند الإمامية ، ويدلّ عليه الآيات والروايات المستفيضة ، ولا مجال هنا لذكرها ، وقد صنّفوا في ذلك الكتب والرسائل .
( 2 ) وذلك أنّ بعض العامّة لا يعتقدون ذلك .
( 3 ) مسالك الحنفا في والدي المصطفى ص 191 - 221 ، المطبوع في المجلّد الثاني من الحاوي للفتاوي ، وهي مجموعة رسائل للحافظ السيوطي .
وقد أثبت في هذه الرسالة إيمان والدي النبي صلى الله عليه وآله بالآيات والروايات المستفيضة ، قال : فعرف من مجموع هذه الآثار أنّ أجداد النبي صلى الله عليه وآله كانوا مؤمنين بيقين .
وقال أيضاً في الأمر الرابع : وممّا ينتصر به لهذا المسلك أنّه قد ثبت عن جماعة كانوا في زمن الجاهلية أنّهم تحنّفوا وتديّنوا بدين إبراهيم عليه السلام وتركوا الشرك ، فما المانع أن يكون أبوا النبي صلى الله عليه وآله سلكوا سبيلهم في ذلك .
وقال أيضاً : وكذلك نقول في حقّ أبوي النبي صلى الله عليه وآله أنّهما لم يثبت عنهما حالة كفر باللَّه ، ثمّ أجاب عن الروايات المزوّرة التي نقلوها في كفر والدي النبي صلى الله عليه وآله .
وقال أيضاً في المسلك الثالث : إنّ اللَّه أحيا له صلى الله عليه وآله أبويه حتّى آمنا به ، وهذا المسلك مال إليه طائفة كثيرة من حفّاظ المحدّثين وغيرهم ، منهم ابن شاهين ، والحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي ، والسهيلي ، والقرطبي ، والمحبّ الطبري ، والعلّامة ناصر الدين بن المنير ، وغيرهم .
والظاهر من مجموع كلامه أنّ أكثر أهل العامّة من المحدّثين وغيرهم يعتقدون