روايته ، وبقي الإجمال في روايته عن الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح ، ولم أقف على طريق للرواية عنه سوى هذه .
وكان هذا الشيخ من أعيان علمائنا في عصره ، ورأيت بخطّ شيخنا الشهيد الأوّل في بعض مجاميعه حكاية أمور تتعلّق بهذا الشيخ ، وفيها تنبيه على ما قلناه .
فمنها : أنّه كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين بن سعيد أبياتاً من جملتها :
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى * وقد رماه بإعراضٍ وهجران
ومنها :
قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني
حللت منّي محلّ الروح من جسدي * فأنت ذكري في سرّي وإعلاني
لولا المخافة من كرهٍ ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني
إنّي بحبّك مغرىً غير مكترث * بمن يلوم وفي حبّيك يلحاني
فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبداً في فضلك اثنان
ومنها :
في قلبك العلم مخزون بأجمعه * تهدي به من ضلالٍ كل حيران
وفوك فيه لسان حشوه حكم * تروي به من زلالٍ كلّ ظمآن
وفخرك الراسخ الراسي وزنت به * رضوى فزاد على رضوىً وثهلان
وحسن أخلاقك اللاتي فضلت بها * كلّ البرية من قاصٍ ومن دان
تغني عن المأثرات الباقيات ومن * يحصي جواهر أجبالٍ وكثبان
يا من على درج العلياء مرتقياً * أنت الكبير العظيم القدر والشان