تصنيفه رحمه الله ، ثمّ أدركه الموت المحتوم قدّس اللَّه روحه « 1 » .
وذكر في شأن الشيخ مفيد الدين بن جهيم : إنّه كان فقيها عارفاً بالأصولين « 2 » .
قال : وكان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمّد بن الحسن الطوسي - قدّس اللَّه روحه - وزيراً للسلطان هولاكو ، فأنفذه إلى العراق ، فحضر إلى الحلّة ، فاجتمع عنده فقهاؤها ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبيالقاسم جعفر بن سعيد ، وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال : كلّهم فاضلون علماء ، إن كان واحد منهم مبرزاً في فنّ كان الآخر مبرزاً في فنّ آخر ، فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر ، وإلى الفقيه مفيد الدين محمّد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه ، فتكدّر الشيخ يحيى بن سعيد وكتب إلى ابن عمّه أبيالقاسم يعتب عليه ، وأورد له في مكتوبة أبياتاً ، وهي :
لا تهن من عظيم قدرٍ وإن كن * - ت مشاراً إليه في التعظيم « 3 »
فاللبيب الكريم ينقص قدراً * بالتعدي على اللبيب الكريم
ولع الخمر بالعقول رمى الخم * - ر بتنجيسها وبالتحريم
كيف ذكرت ابن المطهّر وابن جهيم ولم تذكرني ؟ فكتب إليه يعتذر إليه ، ويقول :
لو سألك خواجة مسألة في الاصولين ربما توقّفت وحصل لنا الحياء « 4 » .
وعن الشيخ الفاضل تقي الدين بن داود ، عن المحقّق نجم الدين أبيالقاسم بن سعيد ، والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس ، وولده السيد السعيد غياث الدين عبد الكريم ، جميع كتبهم ورواياتهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 62 .
( 2 ) بحار الأنوار 107 : 64 .
( 3 ) في البحار : بالتعظيم .
( 4 ) بحار الأنوار 107 : 64 - 65 .