جعفر بن محمّد الطاووس الحسني ، والوزير السعيد سلطان العلماء المحقّقين خواجة نصير الملّة والدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، والشيخ مفيدالدين محمّد بن جهيم الأسدي - رضي اللَّه عنهم أجمعين - جميع كتبهم ورواياتهم .
وقد ذكر العلّامة في بعض إجازاته نبذاً من أحوال الجماعة المذكورين ، أحببنا إيرادها هنا .
فقال عند ذكره للمحقّق أبيالقاسم بن سعيد قدّس اللَّه نفسه : وهذا الشيخ كان أفضل زمانه في الفقه « 1 » .
قلت : لو ترك التقييد بأهل زمانه لكان أصوب ؛ إذ لا أرى في فقهائنا مثله على الإطلاق رضي الدين عنه .
وقال عند ذكره للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد : إنّه كان زاهداً ورعاً « 2 » .
وذكر في شأن السيدين رضي الدين علي وجمال الدين أحمد ابني طاووس ، ما هذا لفظه : وهذان السيدان زاهدان عابدان ورعان ، وكان رضي الدين علي رحمه الله صاحب كرامات ، حكي لي بعضها ، وروى لي والدي رحمة اللَّه عليه البعض الآخر « 3 » .
وذكر في موضع آخر : أنّ السيد رضي الدين رحمه الله كان أزهد أهل زمانه .
وقال عند ذكره للمحقّق نصير الدين الطوسي : كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق - نوّر اللَّه ضريحه - قرأت عليه إلهيات الشفاء لأبيعلي بن سينا ، وبعض التذكرة في الهيئة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 : 63 إجازة العلّامة لبني زهرة .
( 2 ) بحار الأنوار 107 : 64 .
( 3 ) بحار الأنوار 107 : 63 - 64 .