أن يروي عنّي ما يصحّ عن الأئمّة عليهم الصلاة والسلام ، بالطرق المنتهية إلى المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - خصوصاً الأربعة المشتهرة في جميع الأعصار والأمصار : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، والثلاثة الباقية التي عليها المدار : الوافي ، والوسائل ، والبحار ، عن مشايخنا السابقين ، وسلفنا الصالحين .
وهو المشار إليه في مقبولة ابن حنظلة : فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما بحكم اللَّه استخفّ ، وعلينا قد ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه « 1 » .
هذا ، وأوصيه - وفّقه اللَّه - بالوقوف عند الشبهات ، فإنّه خير من الاقتحام في الهلكات ، وقد شرطت عليه كمال التقوى ، ومراقبة دار القرار ، ودوام الاعراض عن هذه الدنيا الدنية التي ليست هي إلّا دار الغرور والبوار .
ورجائي منه أن لا ينساني من صالح الدعوات في أعقاب الصلوات ، ومظانّ الإجابات ، وعند التضرّع في الخلوات .
وكان ذلك في شهر ربيع الثاني ، من شهور سنة ( 1320 ) وأنا العبد الآثم الراجي من ربّه العفو عمّا سلف ، محمّدطه ابن المرحوم الشيخ مهدي نجف النجفي التبريزي ، غفر اللَّه لهما .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 218 ح 6 وص 302 ح 52 .