بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالذي شرع الدين ، وأوضح سبله للطالبين ، وفضّل صنف العلماء على سائر البريّة أجمعين ، إذ بهم قوام الدين ، ونظام شريعة سيد المرسلين خاتم النبيين .
والصلاة والسلام على علّة الايجاد ، الواسطة بين الربّ وبين العباد ، محمّد وآله الأمجاد الطاهرين المطهّرين بنصّ الكتاب المبين .
وبعد : فإنّ الحكمة والرئاسة والمصلحة والرحمانية تقتضي صيانة الدين من الخطأ والخلل ، وعصمته عن التحريف والزلل ، فلابدّ أن يكون في كلّ زمان من الأزمنة من يبذل جهده في تأييده ، ويسعى في إتقانه وتشييده ، يحيي الأخبار ، وينقل الآثار من أهل بيت العصمة وخزّان الفضل والرحمة ، الذين من بركاتهم انجلى مفترض الأحكام ، وبيّن الحلال والحرام ، وظهرت وعلت كلمة الاسلام .
وممّن سعى لنيل هذا المراد ، نور عيون أساطين العلماء ، ونور فنون بساتين الفقهاء ، مولىً ظهرت في إكمال آياته ، واشيرت بالفضل والمجد راياته ، وثبتت في الفضل شوامخ أعلامه ، وقامت بالتحقيق نسبة العلّامة ، إشاراته هداية ، وعباراته دراية ، قدوة الأفاضل المشايخ السداد ، العارجين معارج الرشاد ، العالم العامل الأوحد ، والفاضل الكامل المسدّد ، والكهف الأجلّ الأسعد ، والمولى الأجلّ الأمجد ، ذو الفكر الصائب الدقيق ، والذهن الثاقب الرشيق ، محقّق الحقائق ، ومدقّق الدقائق ، جناب الشيخ محمّدالصادق ، سلّمه اللَّه وأبقاه ، ومن المكارم واقاه ، نجل علم الأعلام ، وسند الأحكام ، فريد الأيّام ، حجّة الاسلام ، المخصوص بعناية اللَّه ،
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 321
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢١