الشيخ الفاضل علي بن أحمد السديد ، وهو نقله من خطّ علي بن السكون ، وهو مؤلّف ديباجة الصحيفة المشهورة والقائل ل « حدّثنا » أو الشيخ عميد الرؤساء هبةاللَّه بن حامد رحمه اللَّه تعالى ، على الخلاف المشهور « 1 » في ذلك ، والسند ينتهي إليهما كما أسلفنا .
فهذا طريقي بالوجادة ، ولقد يسّر اللَّه سبحانه واجتمع عندي تلك النسخ الثلاث : البهائية ، والتي بخطّ والد جدّي المولى محمّدتقي طاب ثراه ، التي أخذت منها ، ونسخة جدّي العلّامة ، وهي أكمل وأشمل لمقابلتها مع نسخة ابن إدريس ثالثاً ، وصحيفتي ابن شاذان وابن اشناس . ولقد كتبت بيدي نسخة ، وبالغت في تصحيحها .
هذا نبذ من أسانيدي ذكرته في تلك الأوراق للعالم المستجيز ، ولي طرق كثيرة أخرى ، ذكرت بعضاً منها في رسالة إجازة كتبتها لبعض فضلاء الأصحاب « 2 » ، أيّده اللَّه تعالى ، إن أراد الاطّلاع عليها ، فليرجع إليها .
وقد أجزته أن يروي عنّي بتلك الأسانيد وغيرها كلّ مقروّاتي ومسموعاتي ومجازاتي ، مراعياً لشرائط الرواية ، طالباً أقصى معارج الدراية ، آخذاً بالاحتياط التامّ فيما يتعلّق بأمور الدين ، لاسيّما في النقل والفتوى ، فإنّ المفتي على شفير جهنّم ، صارفاً أيّام مهلته فيما ينفع في النشأة الأخرى ، مستمسكاً بالعروة الوثقى ، متحلّياً بحلية التقوى ، ساعياً في نشر أخبار الأئمّة الطاهرين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وبثّ آثارهم ، واستنباط الأحكام من أقوالهم وأفعالهم ، والتمسّك بحبل
هامش
( 1 ) وقد حقّ ذلك العلّامة المحقّق السيد محمّدباقر الأسترآبادي المعروف بالداماد فيأوّل شرحه على الصحيفة السجّادية ، المطبوع بتحقيقي .
( 2 ) هو العلّامة الشيخ زين الدين بن عينعلي الخوانساري ، أجازه في جمادي الثانيسنة ( 1138 ) سمّاها مناقب الفضلاء ، وكتبها في قرية خواتونآباد .