وخليق سلوك تلك المسالك .
فأجزت له - أدام اللَّه إفضاله ، وكثر في العلماء أمثاله - أن يروي عنّي جميع ما جازت لي روايته ، وساغ لي نقله ، ورأيته من معقول ومنقول ، وفروع وأصول ، وجميع ما للرواية فيه مجال ، بل جميع مصنّفات أصحابنا وغيرهم ممّا هو داخل في إجازات مشايخنا ، شكر اللَّه سعيهم ، ووالي من حياض الكوثر سقيهم ، لاسيّما الأصول الأربعة التي عليها المدار في هذه الأعصار ، أعني : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، كما رويتها عن جماعة من مشايخنا .
منهم : الشيخ الأفضل الأكمل ، أعجوبة الزمان ، ونادرة العصر والأوان ، شيخنا وأستاذنا الشيخ سليمان « 1 » بن علي بن سليمان قدّس اللَّه روحه وتابع فتوحه ، عن الشيخ الكامل ، والحبر العالم العامل الربّاني ، الشيخ زين الدين علي بن سليمان البحراني ، ناشر علوم الحديث في هذه الديار ، المحمود الأفعال والآثار قدّس اللَّه لطيفه ، عن شيخه الإمام ثالث المعلّمين ، ورئيس الحكماء والمتكلّمين ، شيخ الكلّ في الكلّ ، بهاء الملّة والحقّ والدين محمّد العاملي قدّس اللَّه سرّه وبجنان الخلد سرّه ، عن والده الفقيه الكبير والفجر المستطير ، الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني ، عن شيخه العالم الربّاني شيخنا الشهيد الثاني .
ح - وعن شيخنا العلّامة قدّس اللَّه روحه ، عن الشيخ الفقيه النبيه الصالح ، الشيخ
هامش
( 1 ) هو العلّامة الشيخ سليمان بن علي بن سليمان بن راشد بن أبيظبية البحراني الإصبعي الشاخوري ، قال في حقّه المجيز في رسالته في علماء البحرين ص 76 : وكان هذا الشيخ أعجوبة وقته في الحفظ وسعة العلم ، توفّي سنة ألف ومائة من الهجرة .
وقال صاحب الحدائق : كان هذا الشيخ مجتهداً صرفاً ، توفّي في السنة الحادية بعد المائة والألف ، ورثاه السيد الأجلّ السيد عبد الرؤوف الجدحفصي وكان خصّيصاً به ، ثمّ عدّ جمّلة من آثاره .