تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
واعلم بأنّك لا ترى أحداً * لا تقصر في أخلاقه أبدا « 1 »

360 - أبو الحسن علي تاج الدين بن أحمد بن عبد المحسن بن أحمد بن محمّد ابن علي بن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن عبداللَّه بن موسى الكاظم الحسيني الغرافي الإسكندراني العالم المحدّث المسند .

قال ابن حجر : ولد سنة ( 628 ) وسمع من محمّد بن عماد ، وظافر بن نجم ، ومرتضى بن حاتم ، وعلي بن جبارة ، وطائفة ، وببغداد من أبيالحسن القطيعي ، ومحمّد بن سعيد بن هارون ، وابن القبيطي ، وغيرهم ، وحدّث فأكثر ، وخرّج لنفسه وانتقى على غيره ، وكانت له معرفة بالفنّ وكتابة حسنة ، ولي دار الحديث النبيهية بالإسكندرية ، وحمل عنه المغاربة والرحالة ، وحدّثوا عنه في حياته ، وكان عارفاً بالمذهب . قال أبو عبداللَّه بن المهندس : كان شيخنا الغرافي كثير التلاوة معمور الأوقات بالخير ، وإذا حصل له من الشهادة ما يقوته اقتصر عليه وقام ، وله ورد بالليل . وقال أبو العلاء الفرضي : كان عالماً فاضلًا محدّثاً مكثراً مسنداً مفيداً عابداً . وأثنى عليه البرزالي والذهبي وغيرهما ، وكان يرتزق بالوراقة ، وإذا حصل قوته لا يتجاوزه ، وله ورد بالليل ، وقد ناب في الحكم في بعض بلاد الصعيد ، وكان عارفاً بشيوخ بلده ، وكان سريع الكتابة وخرّج لنفسه . ومات في ذيالحجّة سنة ( 704 ) وكان قلّ أن يخبر بسنة مولده « 2 » . وقال الصفدي : سمع في الخامسة من ابن عماد وطائفة ، وببغداد من أبيالحسن القطيعي ، وابن بهروز ، وابن القبيطي ، وجماعة ، وسمع منه شيخنا الذهبي جماعة أجزاء وانتقى عليه عوالي ، وخرّج لنفسه ولغيره ، وحمل عنه المغاربة والرحّالون ، وحدّثوا عنه في حياته ، وكان قد سمع من ظافر ابن سحم وابن حاتم وعلي بن جبارة ، كان له بالحديث انس وعناية ومعرفة بقوانين الرواية ، وكان فقيهاً نبيهاً ، وفاضلًا في بلده وجيهاً ، وكتابته حسنة سريعة ، وإذا لقي الطرس من يده تراه روضة مريعة ، ولم يزل على حاله إلى أن لبّي من دعاه ، وجاء إلى البلاد من بغاه . وتوفّي في سابع ذيالحجّة سنة أربع وسبعمائة . ومولده
هامش
( 1 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 18 : 123 - 124 . ( 2 ) الدرر الكامنة 3 : 17 - 18 .