وقال العلّامة الحلّي : ثقة صحيح الحديث ، خرج مع أبيالحسن عليه السلام إلى خراسان « 1 » .
وذكره التفرشي نقلًا عن رجال الكشي والنجاشي « 2 » .
وقال ابن شدقم : منشأه بالكوفة ، كان سيّداً جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالماً عاملًا ، فاضلًا تقياً نقياً ميموناً ، صحب أبا الحسن الرضا عليه السلام إلى خراسان ، وروى عنه الحديث ، وكان كثير العبادة دائماً ، صائماً نهاره ، قائماً ليله لا يتركها ، وفي كلّ ليلة يقرأ ألف مرّة سورة الاخلاص ، فرآه بعض ولده في منامه فقال : يا أبتاه أين صرت ؟ قال : في الجنّة ، قال : بماذا ؟ قال : بتلاوة سورة الاخلاص ، وله مصنّفات جليلة في كثير من العلوم ، وقد روى عنه أبو الفرج الاصفهاني صاحب الأغاني وغيره من الفضلاء الكبار ، وكان وفاته رحمه الله سنة . . . عمره اثنان وثلاثون سنة ، فبني على قبره مشهد ممّا يلي كندة « 3 » .
أحاديثه :
1461 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا محمّد بن موسى المتوكّل رضي الله عنه ، ومحمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، وأبومحمّد الحسن بن أحمد المؤدّب ، وعلي بن عبداللَّه بن الورّاق ، وعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رضي اللَّه عنهم ، قالوا : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم العلوي الجوّاني ، عن موسى بن محمّد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبيالحسن الرضا عليه السلام ، أنّ المأمون قال له : هل رويت من الشعر شيئاً ؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم ، فقال عليه السلام :
إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل
وإن كان مثلي في محلّي من النهى * أخذت بحلمي كي اجلّ عن المثل
وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حقّ التقدّم والفضل
قال له المأمون : ما أحسن هذا ، هذا من قاله ؟ فقال : بعض فتياننا ، قال : فأنشدني أحسن
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 182 برقم : 542 .
( 2 ) نقد الرجال 3 : 217 برقم : 3472 .
( 3 ) تحفة الأزهار 2 : 158 - 159 .