تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ابن سليم ، عن عبداللّه بن الحسن بن الحسن ، عن فاطمة الصغرى ، عن أبيها ، عن فاطمة الكبرى ابنة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان إذا دخل المسجد يقول : بسم اللّه اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، فاغفر ذنوبي ، وافتح أبواب رحمتك . وإذا خرج يقول : بسم اللّه اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك « 1 » . 1276 - شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد : قال إبراهيم : حدّثني يحيى بن صالح ، عن مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبداللّه بن الحسن بن الحسن ، عن عباية ، قال : كتب علي صلوات اللّه عليه إلى أهل مصر لمّا بعث محمّد بن أبي بكر إليهم كتاباً يخاطبهم به ويخاطب محمّداً أيضاً فيه : أمّا بعد فإنّي أوصيكم بتقوى اللّه في سرّ أمركم وعلانيته وعلى أيّ حال كنتم عليها ، وليعلم المرء منكم أنّ الدنيا دار بلاء وفناء ، والآخرة دار جزاء وبقاء ، فمن استطاع أن يؤثر ما يبقى على ما يفنى فليفعل ، فإنّ الآخرة تبقى والدنيا تفنى ، رزقنا اللّه وإيّاكم تبصّراً لما بصّرنا ، وفهماً لما فهّمنا ، حتّى لا نقصّر فيما أمرنا ، ولا نتعدّى إلى ما نهانا . واعلم يا محمّد أنّك وإن كنت محتاجاً إلى نصيبك من الدنيا ، إلّا أنّك إلى نصيبك من الآخرة أحوج ، فإن عرض لك أمران أحدهما للآخرة والآخر للدنيا ، فابدأ بأمر الآخرة ، ولتعظّم رغبتك في الخير ، ولتحسن فيه نيتك ، فإنّ اللّه عزّوجلّ يعطي العبد على قدر نيته ، وإذا أحبّ الخير وأهله ولم يعمله ، كان إن شاء اللّه كمن عمله ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال حين رجع من تبوك : إنّ بالمدينة لأقواماً ما سرتم من مسير ، ولا هبطتم من وادٍ ، إلّا كانوا معكم ، ما حبسهم إلّا المرض ، يقول : كانت لهم نيّة . ثمّ اعلم يا محمّد إنّي وليتك أعظم أجنادي أهل مصر ، وإذ ولّيتك ما ولّيتك من أمر الناس ، فإنّك محقوق أن تخاف فيه على نفسك ، وتحذر فيه على دينك ، ولو كان ساعة من نهار ، فإن استطعت أن لا تسخط ربّك لرضا أحد من خلقه فافعل ، فإنّ في اللّه خلفاً من غيره ، وليس في شيء غيره خلف منه ، فاشتدّ على الظالم ، ولِن لأهل الخير ، وقرّبهم إليك ، واجعلهم بطانتك وإخوانك والسلام « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 84 : 23 ح 14 عنه . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 : 66 - 72 ، بحار الأنوار 33 : 542 - 543 .