تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فليت قبلك كان الموت صادفنا * لمّا مضيت وحالت دونك الكثب إنّا رزينا بما لم يرز ذو شحن * من البرية لا عجم ولا عرب
ثمّ انكفأت عليها السلام وأميرالمؤمنين عليه السلام يتوقّع رجوعها إليه ، ويتطلّع طلوعها عليه ، فلمّا استقرّت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام : يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبيقحافة يبتزّني نحلة أبي ، وبلغة ابني ، لقد أجهد في خصامي ، وألفيته ألدّ في كلامي ، حتّى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضّت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدّك يوم أضعت حدّك ، إفترست الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلًا ، ولا أغنيت طائلًا ، ولا خيار لي ، ليتني متّ قبل هنيئتي ودون ذلّتي ، عذيري اللّه منه عادياً ، ومنك حامياً ، ويلاي في كلّ شارق ، ويلاي في كلّ غارب ، مات العمد ، ووهن العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربّي ، اللّهمّ إنّك أشدّ منهم قوّة وحولًا ، وأشدّ بأساً وتنكيلًا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، ثمّ نهنهي عن وجدك ، يا ابنة الصفوة ، وبقية النبوّة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك ، فاحتسبي اللّه . فقالت : حسبي اللّه وأمسكت « 1 » . 1271 - فلاح السائل : ذكر رواية في الدعاء عقيب كلّ ركعتين من نوافل الزوال ، قال : أخبرنا أبو عبداللّه أحمد بن محمّد بن الحسن بن عبّاس رحمه الله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللّه بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبيخالد ، عن عبداللّه بن الحسن بن الحسن ، عن امّها فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها الحسين بن علي عليهما السلام ، قال كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يدعو بهذا الدعاء بين كلّ ركعتين من صلاة الزوال الركعتان الأوّلتان الحديث « 2 » . 1272 - مصباح الأنوار : وعن عبداللّه بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السلام أنّ فاطمة
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 253 - 284 . ( 2 ) فلاح السائل ص 252 - 258 برقم : 154 ، بحار الأنوار 87 : 64 - 68 .