بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله لمّا احتضرت نظرت نظراً حادّاً ، ثمّ قالت : السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ، اللّهمّ مع رسولك ، اللّهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام ، ثمّ قالت : أترون ما أرى ؟ فقيل لها : ما ترى ؟ قالت : هذه مواكب أهل السماوات ، وهذا جبرئيل ، وهذا رسول اللّه ويقول : يا بنية اقدمي فما أمامك خير لك « 1 » .
1273 - عدّة الداعي : روى عبداللّه بن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السلام أنّه قال : إنّ من حقّ المعلّم على المتعلّم أن لا يكثر السؤال عليه ، ولا يسبقه في الجواب ، ولا يلحّ عليه إذا أعرض عنه ، ولا يأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا يشير إليه بيده ، ولا يخزره بعينه ، ولا يشاور في مجلسه ، ولا يطلب عوراته ، وأن لا يقول قال فلان خلاف قولك ، ولا يفشي له سرّاً ، ولا يغتاب عنده ، وأن يحفظه شاهداً وغائباً ، ويعمّ القوم بالسلام ، ويخصّه بالتحية ، ويجلس بين يديه ، وإن كان له حاجة سبق القوم إلى خدمته ، ولا يملّ من طول صحبته ، فإنّما هو مثل النخلة تنتظر متى تسقط عليه منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تنسدّ إلى يوم القيامة ، وإنّ طالب العلم يشيّعه سبعون ألفاً من مقرّبي السماء « 2 » .
1274 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : علي بن عبداللّه بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن يحيى بن صالح ، عن مالك بن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن جدّه ، عن عبداللّه بن الحسن ، عن آبائه عليه السلام ، قال : ما عاهد اللّه علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطّلب وجعفر بن أبي طالب أن لا يفرّوا في زحف أبداً ، فتمّوا كلّهم ، فأنزل اللّه هذه الآية
( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ )
حمزة استشهد يوم أحد وجعفر استشهد يوم مؤتة
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ )
يعني علي بن أبي طالب
( وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )
يعني الذي عاهدوا عليه « 3 » .
1275 - كتاب الإمامة ، لمحمّد بن جرير الطبري : عن أبيالمفضّل محمّد بن عبداللّه ، عن محمّد بن هارون بن حميد ، عن عبداللّه بن عمر بن أبان ، عن قطب بن زياد ، عن ليث
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 200 ح 30 عنه .
( 2 ) عدّة الداعي ص 71 ، بحار الأنوار 2 : 44 - 45 ح 19 .
( 3 ) بحار الأنوار 35 : 411 ح 6 عنهما .