تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الخلافة لنا وفينا إلّا هذا اليوم « 1 » . وقال أيضاً : امّه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، كان من أجمل الناس وأكملهم وأعلمهم ، ولمّا ولي المنصور طالب عبداللَّه المحض بإحضار ولديه محمّد النفس الزكية وإبراهيم ، فلم يحضرهما ، فأقدمه إلى العراق في جماعة من بني عمّه وأهله ، فحبسوا ، فماتوا بمحبسهم بأنواع من الضرب والعذاب . وكان أبو سلمة الخلال قد كتب إلى المحض كتاباً يذكر فيه أنّه أحقّ الناس بالخلافة ، فقرأه ونهض من وقته إلى جعفر الصادق عليه السلام وناوله الكتاب ، فقال الصادق عليه السلام له : إنّ هذه الدولة ستتمّ لهؤلاء القوم وما هي لأحد من ولد أبي طالب . وكانت وفاة المحض في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة « 2 » . وقال الصفدي : هو أبو محمّد وإبراهيم اللذين خرجا على المنصور ، امّه فاطمة ابنة الحسين . قال الواقدي : كان من العبّاد ، وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان سديد ، وكان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز ، أكرمه السفّاح ووهب له ألف ألف درهم . قال أبو حاتم والنسائي : ثقة . وسمّ بباب القادسية ، وهو بها مدفون . ووفاته سنة أربع وأربعين ومائة . وروى له الأربعة « 3 » . قال الطبري : قال عمر : حدّثني موسى بن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، قال : لمّا تمثّل عبداللَّه بن حسن لأبيالعبّاس :
ألم تر حوشباً أمسى يبنّي * بيوتاً نفعها لبني بقيلة
لم تزل في نفس أبي جعفر عليه ، فلمّا أمر بحبسه ، قال : ألست القائل لأبيالعبّاس :
ألم تر حوشباً أمسى يبنّي * بيوتاً نفعها لبني بقيلة
وهو آمن الناس عليك ، وأحسنهم إليك صنيعاً . قال عمر : حدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثني الحارث بن إسحاق عن أبي حنين ، قال : دخلت على عبداللَّه بن حسن وهو محبوس ، فقال : هل حدث اليوم من خبر ؟ قلت :
هامش
( 1 ) مجمع الآداب 4 : 45 - 46 برقم : 3302 . ( 2 ) مجمع الآداب 5 : 37 برقم : 4584 . ( 3 ) الوافي بالوفيات 17 : 135 - 136 برقم : 122 .