تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بابني محمّد ، قلت : بدأت بك ، فقال : سل ، فقلت : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ، فقال : تبين برأس الجوزاء ، والباقي وزرٌ عليه وعقوبة ، فقلت في نفسي : واحدة ، فقلت : ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين ؟ فقال : قد مسح قومٌ صالحون ونحن أهل البيت لا نمسح ، فقلت في نفسي : ثنتان ، فقلت : ما تقول في أكل الجري أحلالٌ هو أم حرام ؟ فقال : حلالٌ إلّا أنّا أهل البيت نعافه ، فقلت في نفسي : ثلاث ، فقلت : فما تقول في شرب النبيذ ؟ فقال : حلالٌ إلّا أنّا أهل البيت لا نشربه . فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت ، فدخلت المسجد ، فنظرت إلى جماعةٍ من قريشٍ وغيرهم من الناس ، فسلّمت عليهم ، ثمّ قلت لهم : من أعلم أهل هذا البيت ؟ فقالوا : عبداللّه بن الحسن ، فقلت : قد أتيته فلم أجد عنده شيئاً ، فرفع رجلٌ من القوم رأسه ، فقال : ائت جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فهو أعلم أهل هذا البيت ، فلامه بعض من كان بالحضرة ، فقلت : إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد ، فقلت له : ويحك إيّاه أردت ، فمضيت حتّى صرت إلى منزله ، فقرعت الباب ، فخرج غلامٌ له ، فقال : ادخل يا أخا كلب ، فو اللّه لقد أدهشني ، فدخلت وأنا مضطرب ، ونظرت فإذا شيخٌ على مصلّىً بلا مرفقةٍ ولا بردعة . فابتدأني بعد أن سلّمت عليه ، فقال لي : من أنت ؟ فقلت في نفسي : يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب ادخل يا أخا كلب ، ويسألني المولى من أنت ، فقلت له : أنا الكلبي النسّابة ، فضرب بيده على جبهته ، وقال : كذب العادلون باللّه ، وضلُّوا ضلالًا بعيداً ، وخسروا خسراناً مبيناً ، يا أخا كلبٍ إنّ اللّه عزّوجلّ يقول :
( وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً )
أفتنسبها أنت ؟ فقلت : لا جعلت فداك ، فقال لي : أفتنسب نفسك ؟ قلت : نعم أنا فلان بن فلان بن فلانٍ حتّى ارتفعت ، فقال لي : قف ليس حيث تذهب ، ويحك أتدري من فلان بن فلانٍ ؟ قلت : نعم فلان بن فلان . قال : إنّ فلان بن فلان بن فلان الراعي الكردي إنّما كان فلان الراعي الكردي على جبل آل فلان ، فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه ، فأطعمها شيئاً وغشيها ، فولدت فلاناً وفلان بنُ فلانٍ من فلانة وفلان بن فلانٍ ، ثمَّ قال : أتعرف هذه الأسامي ؟ قلت : لا واللَّه جعلت فداك ، فإن رأيت أن تكفّ عن هذا فعلت ، فقال : إنّما قلت فقلت ، فقلت : إنّي لا أعود ، قال : لا نعود إذاً واسأل عمّا جئت له .