تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ورواه الطبرسي أيضاً في إعلام الورى عن الكليني مثله « 1 » . 1202 - الكافي : بعض أصحابنا ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن رنجويه ، عن عبداللّه بن الحكم الأرمني ، عن عبداللّه بن إبراهيم بن محمّد الجعفري ، قال : أتينا خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب نعزّيها بابن بنتها ، فوجدنا عندها موسى بن عبداللّه بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء ، فعزّيناهم ثمّ أقبلنا عليه ، فإذا هو يقول لابنة أبييشكر الراثية قولي ، فقالت :
أعدد رسول اللّه واعدد بعده * أسد الإله وثالثاً عبّاسا واعدد علي الخير واعدد جعفرا * واعدد عقيلًا بعده الروّاسا
فقال : أحسنت وأطربتيني زيديني ، فاندفعت تقول :
ومنّا إمام المتّقين محمّد * وحمزة منّا والمهذّب جعفر ومنّا علي صهره وابن عمّه * وفارسه ذاك الإمام المطهّر
فأقمنا عندها حتّى كاد الليل أن يجيء ، ثمّ قالت خديجة : سمعت عمّي محمّد بن علي صلوات اللّه عليه وهو يقول : إنّما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجراً ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح ، ثمّ خرجنا فغدونا إليها غدوة ، فتذاكرنا عندها اختزال منزلها من دار أبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال : هذه دار تسمّى دار السرقة ، فقالت : هذا ما اصطفى مهدينا - تعني محمّد بن عبداللّه بن الحسن - تمازحه بذلك . فقال موسى بن عبداللّه : واللّه لُاخبرنّكم بالعجب ، رأيت أبي رحمه اللّه لمّا اخذ في أمر محمّد بن عبداللّه ، وأجمع على لقاء أصحابه ، فقال : لا أجد هذا الأمر يستقيم إلّا أن ألقى أباعبداللّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فانطلق وهو متّكىء عليّ ، فانطلقت معه حتّى أتينا أباعبداللّه عليه السلام ، فلقيناه خارجاً يريد المسجد ، فاستوقفه أبي وكلّمه ، فقال له أبوعبداللّه عليه السلام : ليس هذا موضع ذلك ، نلتقي إن شاء اللّه ، فرجع أبي مسروراً ، ثمّ أقام حتّى إذا كان الغد أو بعده بيوم انطلقنا حتّى أتيناه ، فدخل عليه أبي وأنا معه ، فابتدأ الكلام ، ثمّ قال له فيما يقول : قد علمت جعلت فداك إنّ السنّ لي عليك ، فإنّ في قومك من هو أسنّ منك ، ولكن اللّه
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 305 - 308 ، بحار الأنوار 50 : 25 - 28 ح 17 .