تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال يزيد : ثمّ قال لي أبو إبراهيم عليه السلام : إنّي اؤخذ في هذه السنة ، والأمر هو إلى ابني علي سميّ علي وعلي ، فأمّا علي الأوّل فعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وأمّا علي الآخر فعلي بن الحسين عليهما السلام ، أعطي فهم الأوّل وحلمه ونصره وودّه ودينه ، ومحنته ومحنة الآخر وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين ، ثمّ قال لي : يا يزيد وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنّك قد لقيتني ، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول اللّه صلى الله عليه وآله امّ إبراهيم ، فإن قدرت أن تبلّغها مني السلام فافعل . قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبيإبراهيم علياً عليهما السلام ، فبدأني فقال لي : يا يزيد ما تقول في العمرة ؟ فقلت : بأبي أنت وامّي ذلك إليك ، وما عندي نفقة ، فقال : سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني ، فقال : يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيراً ما لقيت فيه جيرتك وعمومتك ، قلت : نعم ، ثمّ قصصت عليه الخبر ، فقال لي عليه السلام : أمّا الجارية فلم تجىء بعد ، فإذا جاءت بلّغتها منك السلام ، فانطلقنا إلى مكّة ، فاشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلّا قليلًا حتّى حملت ، فولدت ذلك الغلام ، قال يزيد ، وكان إخوة علي يرجون أن يرثوه ، فعادوني من غير ذنب ، فقال لهم إسحاق بن جعفر : واللّه لقد رأيته وإنّه ليقعد من أبيإبراهيم عليه السلام بالمجلس الذي لا أجلس فيه أنا « 1 » . 1201 - الكافي : أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن أبيالحكم ، قال : حدّثني عبداللَّه بن إبراهيم الجعفري ، وعبداللَّه بن محمّد بن عمارة الحديث « 2 » . وروى الشيخ المفيد قطعة من الحديث في الارشاد « 3 » . وروى الشيخ الطوسي أيضاً قطعة من الحديث في كتاب الغيبة « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 313 - 316 ح 14 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 316 - 319 ح 15 . ( 3 ) الارشاد 2 : 252 . ( 4 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 40 برقم : 19 .