تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
من لم يصمه « 1 » . 1133 - الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمّد العجلي ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن علي ، قال : حدّثنا محمّد بن الفرج الروياني ، قال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد العجلي ، قال : حدّثني عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي ، عن عاصم بن بهدلة ، قال : قال لي شريح القاضي : اشتريت داراً بثمانين ديناراً ، وكتبت كتاباً ، وأشهدت عدولًا ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فبعث إليّ مولاه قنبراً فأتيته ، فلمّا أن دخلت عليه قال : يا شريح اشتريت داراً ، وكتبت كتاباً ، وأشهدت عدولًا ، ووزنت مالًا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : يا شريح اتّق اللّه ، فإنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسأل عن بيّنتك ، حتّى يخرجك من دارك شاخصاً ، ويسلمك إلى قبرك خالصاً ، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالكها ، ووزنت مالًا من غير حلّه ، فإذن أنت قد خسرت الدارين جميعاً الدنيا والآخرة . ثمّ قال عليه السلام : يا شريح فلو كنت عندما اشتريت هذه الدار أتيتني ، فكتبت لك كتاباً على هذه النسخة إذن لم تشترها بدرهمين ، قال : قلت : وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت أكتب لك هذا الكتاب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت ازعج بالرحيل ، اشترى منه داراً في دار الغرور ، من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين ، وتجمع هذه الدار حدوداً أربعة ، فالحدّ الأوّل منها ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحدّ الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات ، والحدّ الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحدّ الرابع منها ينتهي إلى الهوى المردي ، والشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار . اشترى هذا المفتون بالأمل من هذا المزعج بالأجل جميع هذه الدار ، بالخروج من عزّ القنوع ، والدخول في ذلّ الطلب ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من دركٍ ، فعلى مبلي أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، مثل كسرى وقيصر وتبّع وحمير ، ومن جمع المال إلى المال فأكثر ، وبنى فشيّد ، ونجّد فزخرف ، وادّخر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعاً
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 276 - 277 برقم : 307 ، بحار الأنوار 13 : 327 - 328 ح 4 ، و 82 : 204 - 205 ح 5 .