تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
اليوم ، ولو قد قام العدل رأيتم كيف يصنع في ذلك « 1 » . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب بهذا الاسناد عن الكليني مثله « 2 » . 1129 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد العظيم بن عبداللّه ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يخطب بهذه الخطبة : الحمد للّه العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن ، فاطر السماوات والأرض ، مؤلّف الأسباب بما جرت به الأقلام ، ومضت به الأحتام ، من سابق علمه ، ومقدّر حكمه ، أحمده على نعمه ، وأعوذ به من نقمه ، وأستهدي اللّه الهدى ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهده اللّه فقد اهتدى ، وسلك الطريقة المثلى ، وغنم الغنيمة العظمى ، ومن يضلل اللّه فقد حار عن الهدى ، وهوي إلى الردى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله المصطفى ، ووليه المرتضى ، وبعثه بالهدى ، أرسله على حين فترةٍ من الرسل ، واختلافٍ من الملل ، وانقطاع من السبل ، ودروسٍ من الحكمة ، وطموسٍ من أعلام الهدى والبينات ، فبلّغ رسالة ربّه ، وصدع بأمره ، وأدّى الحقّ الذي عليه ، وتوفّي فقيداً محموداً . ثمّ إنّ هذه الأمور كلّها بيد اللّه تجري إلى أسبابها ومقاديرها ، فأمر اللّه يجري إلى قدره ، وقدره يجري إلى أجله ، وأجله يجري إلى كتابه ، ولكلّ أجلٍ كتابٌ ، يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده امّ الكتاب ، أمّا بعد فإنّ اللّه جل‌ّوعزّ جعل الصهر مألفةً للقلوب ، ونسبة المنسوب ، أوشج به الأرحام ، وجعله رأفةً ورحمةً ، إنّ في ذلك لآيات للعالمين ، وقال في محكم كتابه
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )
وقال
( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ )
. وإنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الأدب ، وقد رغب في مشاركتكم ، وأحبّ مصاهرتكم ، وأتاكم خاطباً فتاتكم فلانة بنت فلان ، وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا ، العاجل منه كذا ، والآجل منه كذا ، فشفّعوا شافعنا ، وأنكحوا خاطبنا ، وردّوا ردّاً جميلًا ، وقولوا قولًا حسناً ، وأستغفر اللّه لي ولكم ولجميع المسلمين « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 369 ح 6 ، بحار الأنوار 52 : 374 ح 171 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 259 برقم : 726 . ( 3 ) فروع الكافي 5 : 372 - 373 ح 6 .