ابن أبي طالب ، وليعاد عدوّه ، وليوال وليّه ، فإنّه وصيّي وخليفتي على امّتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كلّ مسلم وأمير كلّ مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : من فارق علياً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف علياً حرّم اللَّه عليه الجنّة وجعل مأواه النار ، ومن خذل علياً خذله اللَّه يوم يعرض عليه ، ومن نصر علياً نصره اللَّه يوم يلقاه ولقّنه حجّته عند المسألة .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : والحسن والحسين إماما امّتي بعد أبيهما ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ، وامّهما سيّدة نساء العالمين ، وأبوهما سيّد الوصيّين . ومن ولد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، إلى اللَّه أشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحرمتهم ، وكفى باللَّه ولياً وناصراً لعترتي وأئمّة امّتي ، ومنتقماً من الجاحدين حقّهم ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون « 1 » .
وأيضاً روى عنه الجويني ، وروى عن أبي طالب الهاشمي إجازة ، بإسناده المتّصل عن عباية ، عن علي عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : علي يقضي ديني وينجز موعدي ، وخير من أخلف بعدي من أهلي « 2 » .
ونحوه أيضاً في حديث طويل في الوسيلة « 3 » .
ونحوه أيضاً في حديث طويل في الإخاء ، وعبّر عنه بقوله : أنبأني بمدينة الحلّة فخر مشايخنا الجلّة ، نسّابة عصره ، وقدوة السادة والنقباء في مصره ، السيّد جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معدّ الموسوي « 4 » .
ونحوه أيضاً : بإسناده المتّصل عن الحسن بن سعد مولى علي بن أبي طالب ، عن أبيه سعد ، عن علي صلوات اللَّه عليه وآله ، قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أراد أن يغزو غزاة فدعا جعفراً ، فأمره أن يتخلّف في المدينة ، فقال : لا أتخلّف بعدك يا رسول اللَّه ، قال : فدعاني
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 : 54 - 55 ح 19 .
( 2 ) فرائد السمطين 1 : 60 ح 27 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 106 - 108 ح 76 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 118 - 121 ح 83 .