أشهدهم أنّ هذه وصيتي بخطّي ، وقد نسخت وصية جدّي أمير المؤمنين عليه السلام ووصايا الحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ووصية محمّد بن علي الباقر ، ووصية جعفر بن محمد عليهم السلام قبل ذلك حرفاً بحرف ، وأوصيت بها إلى علي ابني وبني بعده معه إن شاء اللّه ، فإن آنس منهم رشداً وأحبّ إقرارهم فذاك له ، وإن كرههم وأحبّ أن يخرجهم فذاك له ، ولا أمر لهم معه ، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وصبياني الذي خلفت وولدي وإلى إبراهيم والعبّاس وإسماعيل وأحمد وأُمّ أحمد ، وإلى علي أمر نسائي دونهم وثلث صدقة أبي وأهل بيتي ، يضعه حيث يرى ، ويجعل منه ما يجعل منه ذو المال في ماله ، إن أحبّ أن يجيز ما ذكرت في عيالي فذاك إليه ، وإن كره فذاك إليه .
وإن أحبّ أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق على غير ما وصّيته فذاك إليه ، وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي ، وإن رأى أن يقرّ إخوته الذين سمّيتهم في صدر كتابي هذا أقرّهم ، وإن كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه ، وإن أراد رجل منهم أن يزوّج أُخته فليس له أن يزوّجها إلّا بإذنه وأمره .
وأيّ سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء ممّا ذكرت في كتابي ، فقد برئ من اللّه تعالى ومن رسوله ، واللّه ورسوله منه بريئان ، وعليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين والنبيين والمرسلين أجمعين ، وجماعة المؤمنين ، وليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة ولا لأحد من ولدي ولي عنده مال وهو مصدّق فيما ذكر من مبلغه إن أقلّ أو أكثر فهو الصادق .
وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم وأولادي الأصاغر وامّهات أولادي ومن أقام منهم في منزله وفي حجابه ، فله ما كان يجري عليه في حياتي إن أراد ذلك ومن خرج منهنّ إلى زوج ، فليس لها أن ترجع إلى جرايتي إلّا أن يرى على ذلك وبناتي مثل ذلك ، ولا يزوّج بناتي أحد من أخواتهنّ من امّهاتهنّ ولا سلطان ولا عمل لهنّ إلّا برأيه ومشورته ، فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وحادّوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوّج زوّج ، وإن أراد أن يترك ترك وقد أوصيتهم بمثل ما ذكرت في صدر كتابي هذا ، وأشهد اللّه عليهم .
وليس لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها ، وهي على ما ذكرت وسمّيت ، فمن أساء فعليه ، ومن أحسن فلنفسه وما ربّك بظلّام للعبيد ، وليس لأحد من سلطان ولا غيره إن
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٦٥