رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فعزم عليّ أن أتخلّف قبل أن أتكلّم ، قال : فبكيت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا علي ؟ قلت : يا رسول اللَّه يبكيني خصال غير واحدة ، يقول غداً قريش : ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه وخذله ، ويبكيني خصلة أخرى ، كنت أريد أن أتعرّض للجهاد في سبيل اللَّه ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :
( وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
وكنت أريد أن أتعرّض لفضل اللَّه .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمّا قولك تقول قريش ما أسرع ما تخلّف عن رسول اللَّه وخذله ، فإنّ لك بي أسوة ، فقد قالوا لي : ساحر وكذّاب .
وأمّا قولك أتعرّض لأجر من اللَّه ، أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي .
وأمّا قولك أتعرّض لفضل اللَّه ، فهذا بهار « 1 » من فلفل جاءنا من اليمن بعه واستمتع به أنت وفاطمة حتّى يأتيكما من اللَّه فضله « 2 » .
ونحوه أيضاً ، بإسناده المتّصل عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب حلقة معلّقة بباب الجنّة ، من تعلّق بها دخل الجنّة « 3 » .
ونحوه أيضاً حديث نزول آية إنّما وليّكم ورسوله في علي عليه السلام « 4 » .
ونحوه أيضاً حديث الكلمات المكتوبة على أبواب الجنّة والنار « 5 » .
ونحوه أيضاً حديث من سبّ علياً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللَّه عزّوجلّ ، ومن سبّ اللَّه أكبّه اللَّه على منخريه في النار « 6 » .
وروى عنه أيضاً الجويني . وروى هو عن والده السيّد شمس الدين فخار الموسوي ،
هامش
( 1 ) البهار : ثلاثمائة رطل بالبغدادي .
( 2 ) فرائد السمطين 1 : 123 - 125 ح 87 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 180 ح 143 .
( 4 ) فرائد السمطين 1 : 193 - 194 ح 152 .
( 5 ) فرائد السمطين 1 : 238 - 241 ح 186 .
( 6 ) فرائد السمطين 1 : 302 ح 241 .