نقض كتابي هذا الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة اللّه وغضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين ، وختم موسى بن جعفر عليهما السلام والشهود .
قال عبداللّه بن محمّد الجعفري : قال العبّاس بن موسى لابن عمران القاضي الطلحي :
إنّ أسفل هذا الكتاب كنز لنا وجوهر ، يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئاً إلّا جعله له وتركنا عياله ، فوثب إليه إبراهيم بن محمّد الجعفري فأسمعه ، فوثب عليه إسحاق بن جعفر عمّه ففعل به مثل ذلك ، فقال العبّاس للقاضي : أصلحك اللّه فض الخاتم واقرأ ما تحته ، فقال : لا أفضّه ولا يلعنني أبوك ، فقال العبّاس : أنا أفضّه ، قال : ذلك إليك ، ففضّ العبّاس الخاتم ، فإذا فيه إخراجهم من الوصية ، وإقرار علي عليه السلام وحده ، وإدخاله إيّاهم في ولاية علي إن أحبّوا أو كرهوا ، وصاروا كالأيتام في حجره ، وأخرجهم من حدّ الصدقة وذكرها .
ثمّ التفت علي بن موسى عليهما السلام إلى العبّاس ، فقال : يا أخي إنّي لأعلم أنّه إنّما حملكم على هذه الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق يا سعد فتعيّن لي ما عليهم واقضه عنهم ، واقبض ذكر حقوقهم ، وخذ لهم البراءة ، فلا واللّه لا أدع مواساتكم وبرّكم ما أصبحت ، وأمشي على ظهر الأرض ، فقولوا ما شئتم ، فقال العبّاس : ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا وما لنا عندك أكثر ، فقال : قولوا ما شئتم ، فالعرض عرضكم ، اللّهمّ أصلحهم وأصلح بهم واخسأ عنّا وعنهم الشيطان ، وأعنهم على طاعتك ، واللّه على ما نقول وكيل .
قال العبّاس : ما أعرفني بلسانك ، وليس لمسحاتك عندي طين ، ثمّ إنّ القوم افترقوا « 1 » .
ورواه الكليني في الكافي عن أحمد بن مهران مع تفاوت في بعض الألفاظ والمعاني « 2 » .
1086 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن علي ، عن العبّاس بن موسى ، قال : سمعت أبي يقول : العطر من سنن المرسلين « 3 » .
291 - أبو القاسم عبد الحميد بن فخار شمس الدين النسّابة بن أبي جعفر معد بن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 33 - 37 ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 316 - 319 ح 15 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 511 ح 8 .