أحدهم ، قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فواللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحارّ ، فيقعدني على فخذه ، ويتناول المضغة فيبردها ثمّ يلقمنيها ، أفتراه أنّه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام ولا يشفق عليّ من حرّ النار ، فيقول لي : إذا أنا متّ فاسمع وأطع لأخيك محمّد الباقر ابني ، فإنّه الحجّة عليك ، ولا يدعني أموت موتة جاهلية ، فقال : كره أن يقول لك فتكفر ، فيجب من اللّه عليك الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئاً للّه فيك المشيئة وله فيك الشفاعة .
ثمّ قال : أنتم أفضل أم الأنبياء ؟ قال : بل الأنبياء ، قال : يقول يعقوب ليوسف :
( لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً )
لِمَ لم يخبرهم حتّى كانوا لا يكيدونه ؟ ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لأنه خاف منك على محمّد عليه السلام إن هو أخبرك بوضعه من قلبه وبما خصّه اللّه به فتكيد له كيداً ، كما خاف يعقوب على يوسف من إخوته ، فبلغ الصادق عليه السلام مقاله ، فقال له : واللّه ما خاف غيره « 1 » .
941 - المناقب لابن شهرآشوب : حديث سدّ الأبواب رواه نحو ثلاثين رجلًا من الصحابة ، منهم زيد بن أرقم ، وسعد بن أبيوقّاص ، وأبو سعيد الخدري ، وامّ سلمة ، وأبو رافع ، وأبو الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، وأبو حازم عن ابن عبّاس ، والعلاء عن ابن عمر ، وشعبة عن زيد بن علي ، عن أخيه الباقر عليه السلام عن جابر ، وعلي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض ، إنّه لمّا قدم المهاجرون إلى المدينة بنوا حوالي مسجده بيوتاً فيها أبواب شارعة في المسجد ، ونام بعضهم في المسجد ، فأرسل النبي صلى الله عليه وآله معاذ بن جبل ، فنادى : إنّ النبي صلى الله عليه وآله يأمركم أن تسدّوا أبوابكم إلّا باب علي ، فأطاعوه إلّا رجل قال ، فقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله فحمد اللّه وأثنى عليه الحديث « 2 » .
942 - المناقب لابن شهرآشوب : علي بن عبداللّه بن عبّاس ، عن أبيه وزيد بن علي ابن الحسين
( وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ )
يعني به الجنّة
( وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
يعني به ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 259 - 260 ، بحار الأنوار 46 : 189 - 190 ح 54 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 189 - 190 ، بحار الأنوار 39 : 27 ح 10 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 74 ، بحار الأنوار 35 : 365 .