تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لجلالته ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص من فرقه ، يا بدئ يا بديع يا قوي يا منيع ، يا علي يا رفيع ، صلّ على من شرّفت الصلاة بالصلاة عليه ، وانتقم لي ممّن ظلمني واستخفّ بي وطرد الشيعة عن بابي ، وأذقه مرارة الذلّ والهوان كما أذاقنيها ، واجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس . قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فما استتمّ مولاي دعاءه حتّى وقعت الرجفة في المدينة ، وارتجّ البلد ، وارتفعت الزعقة والصيحة ، واستفحلت النعرة ، وثارت الغبرة ، وهاجت القاعة ، فلم ازايل مكاني إلى أن سلمّ مولاي عليه السلام ، فقال لي يا أباالصلت اصعد السطح ، فإنّك سترى امرأة بغية غثّة رثّة ، مهيّجة الأشرار ، متّسخة الأطمار يسمّيها أهل هذه الكورة سمانة لغباوتها وتهتّكها ، وقد أسندت مكان الرمح إلى نحرها قصباً ، وقد شدّت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء ، فهي تقود جيوش القاعة ، وتسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون ، ومنازل قوّاده ، فصعدت السطح فلم أر إلّا نفوساً تزعزع بالعصي ، وهامات ترضخ بالأحجار . ولقد رأيت المأمون متدرّعاً قد برز من قصر شاهجان متوجّهاً للهرب ، فما شعرت إلّا بشاجرد الحجّام قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة ، فضرب بها رأس المأمون ، فأسقطت بيضته بعد أن شقّت جلد هامّته ، فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون : ويلك هذا أمير المؤمنين ، فسمعت سمانة تقول : اسكت لا امّ لك ليس هذا يوم التميز والمحابات ، ولا يوم إنزال الناس على طبقاتهم ، فلو كان هذا أمير المؤمنين لما سلّط ذكور الفجّار على فروج الأبكار ، وطرد المأمون وجنوده أسوأ طرد أبعد إذلال واستخفاف شديد « 1 » . 635 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بقم في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إليّ سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن أبينجران ، وصفوان بن يحيى ، قالا : حدّثنا الحسين بن قياما ، وكان من رؤساء الواقفة ، فسألنا أن نستأذن له على الرضا عليه السلام ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 172 - 174 ح 1 .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 487 | السيد مهدي الرجائي