مثل هذا ؟ ! قال عليه السلام : هذا خاتم سليمان بن داود عليهما السلام « 1 » .
564 - البحار : قال السيّد ابن طاووس رضي الله عنه : روى محمّد بن جرير الطبري ، عن يوسف ابن علي البلخي ، عن أبيسعيد الآدمي ، عن عبد الكريم بن هلال ، عن الحسين بن موسى ابن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : أمرني رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن أخرج فأنادي في الناس : ألا من ظلم أجيراً أجره فعليه لعنة اللّه ، ألا من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه ، ألا ومن سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه ، قال علي بن أبي طالب عليه السلام : فخرجت فناديت في الناس كما أمرني النبي صلى الله عليه وآله ، فقال لي عمر بن الخطّاب : هل لما ناديت به من تفسير ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فقام عمر وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فدخلوا عليه ، فقال عمر : يا رسول اللّه هل لما نادى علي من تفسير ؟
قال : نعم أمرته أن ينادي : ألا من ظلم أجيراً أجره فعليه لعنة اللّه ، واللّه يقول :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
فمن ظلمنا فعليه لعنة اللّه ، وأمرته أن ينادي : من توالى غير مواليه فعليه لعنة اللّه ، واللّه يقول :
( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
ومن كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالى غير علي فعليه لعنة اللّه . وأمرته أن ينادي : من سبّ أبويه فعليه لعنة اللّه ، وأنا أشهد اللّه وأشهدكم أنّي وعلياً أبوا المؤمنين ، فمن سبّ أحدنا فعليه لعنة اللّه ، فلمّا خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمّد ما آكد النبي لعلي في الولاية في غدير خمّ ولا في غيره أشدّ من تأكيده في يومنا هذا .
قال خبّاب بن الأرت : كان هذا الحديث قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله بتسعة عشر يوماً « 2 » .
565 - وبالإسناد المقدّم ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : لمّا كانت الليلة التي قبض النبي صلى الله عليه وآله في صبيحتها ، دعا علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأغلق عليه وعليهم الباب ، وقال : يا فاطمة ، وأدناها منه فناجاها من الليل طويلًا ، فلمّا طال ذلك خرج علي ومعه الحسن والحسين ، وأقاموا بالباب والناس خلف الباب ، ونساء النبي صلى الله عليه وآله ينظرن إلى علي عليه السلام ومعه ابناه ، فقالت عائشة : لأمر ما أخرجك منه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وخلا بابنته دونك في هذه الساعة ؟
هامش
( 1 ) سعد السعود ص 375 .
( 2 ) بحار الأنوار 22 : 489 - 490 ح 35 عن الطرف للسيّد ابن طاووس .