تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
للسيّد الأمير صدر جهان : بسم اللّه الرّحمن الرحيم ، الحمد للّه الحكيم العليم ، والصلاة على محمّد خير من أرسل للإرشاد والتعظيم ، وعلى عترته الذين جعل اللّه تعالى مودّتهم أجراً للنبي الكريم ، وواسطة للنجاة من العذاب الأليم ، ورابطة للخلود في النعيم . وبعد : فإنّه قد توافق الملل والنحل ، وتطابق النقل وعقل الكمّل على أنّ أوّل ما يتقرّب به إلى اللّه عزّوجلّ ، وأولى ما يكمل به النفوس العلم ثمّ العمل ، وأنّ تحصيله تارة بالفكر والتأمّل والنظر والتعقّل ، وأخرى بالأخذ من أفواه الرجال ، والاستفادة من كتب أهل العلم والكمال ، طوراً بالدراية ، ودوراً بالرواية ، والذي يتمّ الآن من الشأن ليس إلّا الإجازة التي بها عن الكذب والافتراء مخلص ومفازة . وكان قد أشار إلى العبد الأقلّ السيّد الأجلّ الأفضل الأكمل ، المؤيّد بالنفس القدسية ، والرئاسة الإنسية ، الموفّق للجمع بين مكارم الأخلاق وطيب الأعراق ، نجل النبي ، وسليل الوصي ، وللسبط والد الأئمّة نعم الولد ، وحبّذا السمي المختصّ بمواهب الملك المنّان ، المدعوّ بصدر جهان ، جمع اللّه تعالى له في الدنيا بين أفنانها وبين العمل والعرفان ، وجعله في الآخرة مع آبائه في صدر الجنان ، يطلب إجازة متضمّنة لما أجاز لي المشايخ الأجلّاء والعلماء العظماء ، حشرهم اللّه تعالى في زمرة الأنبياء والأوصياء ، وكان أمره موجباً للإسعاف ، وإن كان قدره آبياً عن مثل هذا عند الإنصاف . فطلباً لموافقة مطلوبه الذي فيه موافقة مرضاة اللّه سبحانه إن شاء اللّه تعالى ، أجزت له دام ظلّه أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته من الكتب والروايات بالطرق التي لم أذكرها ، وهي مذكورة في مظانّها . مثل إجازة الشيخ السعيد والمحقّق الشهيد خاتمة المجتهدين ، الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي شهر بابن الحاجة ، قدّس اللّه تعالى روحه ونوّر ضريحه ، للشيخ الفاضل عزّالدين حسين بن عبد الصمد . وإجازة الشيخ الأجلّ ، والعالم الأكمل فقيه أهل البيت في زمانه ووحيد عصره وأوانه ، الشيخ علي بن الشيخ حسين الكركي المعروف بابن عبد العالي ، للشيخ التقي والعالم النقي الشيخ علي بن عبد العالي الميسي ، ولولده الشيخ العالم التقي النقي الشيخ أبيإسحاق إبراهيم بن علي بن عبد العالي . فإنّي أروي ما تضمّنته الإجازتان ، أمّا الأولى فعن شيخنا المجيز ، وعن الشيخ إبراهيم