وتمرّغ في لحدها ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ أبي هلك وأنا صغير ، فأخذتني هي وزوجها فكانا يوسّعان عليّ ويؤثراني على أولادهما ، فأحببت أن يوسّع اللّه عليها قبرها « 1 » .
391 - علل الشرائع : حدّثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثني جدّي ، عن يعقوب ، قال : حدّثني ابن أبيعمير ، عن عبداللّه بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنّ فاطمة بنت أسد بن هاشم أوصت إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقبل وصيتها ، فقالت : يا رسول اللّه إنّي أردت أن أعتق جاريتي هذه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ما قدّمت من خير فستجدينه ، فلمّا ماتت رضوان اللّه عليها نزع رسول اللّه صلى الله عليه وآله قميصه ، وقال : كفّنوها فيه ، واضطجع في لحدها ، فقال : أمّا قميصي فأمان لها يوم القيامة ، وأمّا اضطجاعي في قبرها فليوسّع اللّه عليها « 2 » .
392 - التوحيد : حدّثنا أبومحمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر ابن عبيداللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني جدّي يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، قال : حدثني ابن أبيعمير ، وعبداللّه بن المغيرة ، عن أبيحفص الأعشى ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام ، قال :
خرجت حتّى انتهيت إلى هذا الحائط ، فاتّكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثمّ قال لي : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيباً حزيناً ؟ أعلى الدنيا حزنك ؟
فرزق اللّه حاضر للبرّ والفاجر ، فقلت : ما على هذا أحزن ، وإنّه لكما تقول ، قال : أفعلى الآخرة حزنك ؟ فهو وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر ، قلت : ما على هذا أحزن ، وإنّه لكما تقول ، قال : فعلى ما حزنك ؟ فقلت : أنا أتخوّف من فتنة ابن الزبير ، فضحك ثمّ قال : يا علي ابن الحسين هل رأيت أحداً خاف اللّه تعالى فلم ينجه ؟ قلت : لا ، قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحداً سأل اللّه عزّوجلّ فلم يعطه ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : ثمّ نظرت فإذا ليس قدّامي أحد « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 469 ح 31 ، بحار الأنوار 35 : 76 - 77 ح 12 .
( 2 ) علل الشرائع ص 469 ح 32 ، بحار الأنوار 35 : 77 ح 13 .
( 3 ) التوحيد ص 373 - 374 ح 17 .