وقال ابن شدقم : كان سيّداً جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، ذا مروءة وشهامة ، وهمّة عالية إلى النهاية ، وعظم قدر ووجاهة ، معزّزاً محترماً إلى الغاية ، عالماً عاملًا فاضلًا كاملًا فصيحاً بليغاً مهذّباً أديباً منطيقاً متكلّماً جامعاً حاوياً فقيهاً محدّثاً رئيساً مدرّساً بتحقيق وتدقيق ، له مصنّفات عديدة ، فمنها كتاب المناقب ، وكتاب الغيبة ، وغير ذلك . فكان نقله عن جدّه أبيالحسين يحيى ، وعن علي بن أحمد بن علي العقيقي ، وعن الدارقطني ، وعن أبيالحسن بن جعفر ، عن إبراهيم بن محمّد ابن جعفر الصادق ، وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة ( 358 ) وقبر في منزله بسوق العطش « 1 » .
أحاديثه :
384 - الأمالي للشيخ الصدوق : الحسن « 2 » بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر ابن عبيداللَّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني يحيى بن الحسن « 3 » بن جعفر ، قال : حدّثني شيخ من أهل اليمن يقال له : عبداللّه بن محمّد ، قال سمعت عبدالرزّاق يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين عليهما السلام تسكب الماء عليه وهو يتوضّأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجّه ، فرفع علي بن الحسين عليهما السلام رأسه إليها ، فقالت الجارية : إنّ اللّه عزّوجلّ يقول :
( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ )
فقال لها :
قد كظمت غيظي ، قالت :
( وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ )
قال لها : قد عفا اللّه عنك ، قالت :
( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
قال : اذهبي فأنت حرّة « 4 » .
ورواه الشيخ المفيد في الارشاد بهذا الاسناد مثله « 5 » .
هامش
( 1 ) تحفة الأزهار 2 : 177 . وراجع : منية الراغبين ص 198 - 200 .
( 2 ) في البحار : الحسين ، وهو غلط .
( 3 ) في البحار والأمالي : الحسين . وهو غلط .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 268 - 269 برقم : 294 ، بحار الأنوار 46 : 67 - 68 ح 36 ، وو 71 : 413 ح 30 ، و 80 : 329 ح 1 .
( 5 ) الارشاد 2 : 146 - 147 .