الخطاب « 1 » .
347 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا الشريف الصالح أبومحمّد الحسن بن حمزة الحسيني رضي الله عنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم في كتابه إلينا على يد أبينوح الكاتب ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عبيداللّه بن عبداللّه ، عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام أنّه قال لأصحابه :
اسمعوا منّي كلاماً هو خير لكم من الدهم « 2 » الموقّفة ، لا يتكلّم أحدكم بما لا يعنيه ، وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً ، فربّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارينّ أحدكم سفيهاً ولا حليماً ، فإنّه من ماري حليماً أقصاه ، ومن ماري سفيهاً أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به إذا غبتم عنه ، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازىً بالإحسان مأخوذ بالإجرام « 3 » .
348 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا الشريف أبومحمّد الحسن بن حمزة العلوي الطبري ، قال : حدّثني أبو القاسم نصر بن أحمد الزراري ، قال : حدّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، قال : حدّثنا محمّد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدّثنا الركين بن الربيع الفزاري ، عن الحسين بن قبيصة ، عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، قال : خطبنا النبي صلى الله عليه وآله ، فقال في خطبته : من آمن بي وصدّقني فليتولّ علياً بعدي ، فإنّ ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه ، أمرٌ عهده إليّ ربّي وأمرني أن ابلّغكموه ، ألا هل بلّغت ؟ فقالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ، قال صلى الله عليه وآله :
أما إنّكم تقولون : نشهد أنّك قد بلّغت ، وإنّ منكم لمن ينازعه حقّه ، ويحمل الناس على كتفه ، قالوا : يا رسول اللّه سمّهم لنا ، قال صلى الله عليه وآله : أمرت بالإعراض عنهم ، وكفى بالمرء منكم ما يجد لعلي في نفسه « 4 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 205 - 206 برقم : 352 .
( 2 ) الدهم : من الضأن الحمراء الشديدة الحمرة ، ومن الإبل السمراء الشديدة السمرة .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 224 - 225 برقم : 390 ، بحار الأنوار 2 : 130 ح 15 ، و 78 : 196 ح 17 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 418 برقم : 940 ، بحار الأنوار 38 : 118 ح 60 .