تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أبي طالب عليه السلام ، قال : إن من حقّ العالم أن لا تكثر السؤال عليه ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلحّ عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تسارّه في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرّاً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تحفظ له شاهداً وغائباً . وأن تعمّ القوم بالسلام وتخصّه بالتحية ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تملّ من طول صحبته ، فإنّما هو مثل النخلة فانتظر متّى تسقط عليك منها منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة ، وإنّ طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء « 1 » . 312 - كشف الغمّة : الحسن بن الحسن ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم « 2 » . 313 - مهج الدعوات : كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح بن عبداللّه المرّي عامله على المدينة : أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - وكان محبوساً في حبسه - واضربه في مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله خمسمائة سوط ، فأخرجه صالح إلى المسجد ، واجتمع الناس ، وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ، ثمّ ينزل فيأمر بضرب الحسن ، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين عليهما السلام ، فأفرج الناس عنه ، حتّى انتهى إلى الحسن بن الحسن ، فقال له : يا بن عمّ ادع اللّه بدعاء الكرب يفرّج عنك ، فقال : ما هو يا بن عمّ ؟ فقال : قل : « لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا العلي العظيم ، سبحان اللَّه ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين » قال : وانصرف علي ابن الحسين عليهما السلام وأقبل الحسن يكرّرها ، فلمّا فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل ، قال : أرى سجية رجل مظلوم ، أخّروا أمره وأنا أراجع أمير المؤمنين فيه ، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك ، فكتب إليه : أطلقه « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال ص 504 ح 1 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 552 - 553 . ( 3 ) مهج الدعوات ص 592 برقم : 34 ، بحار الأنوار 46 : 114 ح 6 .