علي معك في صدقة علي ، فإنّه عمّك وبقية أهلك ، فقال : لا اغيّر شرط علي ، قال : إذاً أدخله معك ، قال : فسار الحسن إلى عبد الملك بن مروان ، فرحّب به ووصله ، وكتب له كتاباً إلى الحجّاج لا يجاوزه .
زائدة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : حدّثني أبومصعب أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى هشام بن إسماعيل متولّي المدينة : بلغني أنّ الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فاستحضره ، قال : فجيء به ، فقال له علي بن الحسين : يا بن عمّ قل كلمات الفرج « لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم ، لا إله إلّا اللَّه ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرض ، ربّ العرش الكريم » قال : فخلّي عنه .
ورويت من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير ، لكن قال : كتب الوليد إلى عثمان المرّي : انظر الحسن بن الحسن ، فاجلده مائة ، ووقّفه للناس يوماً ، ولا أراني إلّا قاتله ، قال :
فعلّمه علي كلمات الكرب .
توفّي الحسن بن الحسن سنة تسع وتسعين ، وقيل : في سنة سبع وتسعين . وقيل : كانت شيعة العراق يمنّون حسن الإمامة مع أنّه كان يبغضهم ديانة « 1 » .
وقال ابن حجر : روى عن أبيه وعبداللَّه بن جعفر وغيرهما . وعنه أولاده إبراهيم وعبداللَّه والحسن ، وابن عمّه الحسن بن محمّد بن علي ، وحنان بن سدير الكوفي ، وسعيد ابن أبيسعيد مولى المهري ، وعبداللَّه بن حفص بن عمر بن سعد ، والوليد بن كثير وغيرهم .
كان أخا إبراهيم بن محمّد بن طلحة لُامّه ، وكان وصي أبيه ، وولي صدقات علي عليه السلام في عصره « 2 » .
وقال أيضاً : صدوق ، من الرابعة ، مات سنة سبع وتسعين ، وله بضع وخمسون سنة « 3 » .
وذكره ابن كثير « 4 » ، والسخاوي « 5 » .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 5 : 391 - 393 برقم : 552 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 2 : 263 .
( 3 ) تقريب التهذيب ص 99 برقم : 1226 .
( 4 ) البداية والنهاية 6 : 306 .
( 5 ) التحفة اللطيفة في أخبار المدينة 1 : 273 - 274 برقم : 915 .