توارى الحسن حتّى دسّ إليه الوليد بن عبد الملك من سقاه سمّاً ، فمات وعمره إذ ذاك خمس وثلاثون سنة ، وكان يشبه برسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
أقول : قد جاء في أكثر المعاجم الرجالية والنسبية في تحديد عمره عند وفاته بابن خمس وثلاثين سنة ، وفي هذا التحديد نظر واضح ، وذلك أنّ الحسن المثنّى كان ممّن حضر وقعة الطفّ سنة ( 61 ) ه ، وقاتل وحمل من المعركة جريحاً ، وأرادوا قتله ، فمنعه من ذلك أسماء بن خارجة الفزاري ، وكان من أخواله ، فقال ابن زياد : دعوا لأبيحسّان ابن أخته .
وكما مرّ أيضاً أنّه كان متزوّجاً بابنة عمّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام في حياة عمّه الحسين عليه السلام ، فعلى هذا يكون عمره يوم الطفّ لا أقلّ من عشرين سنة ، فيكون على هذا وفاته في أيّام الوليد أو سليمان بن عبد الملك في سنة ( 96 ) أو ( 97 ) ه نحو من خمسين سنة ، فالظاهر أنّه اشتبه على أرباب التراجم عمره 53 ب 35 ، واللَّه العالم .
وقال البخاري : روى عن أبيه الحسن . روى عنه الحسن بن محمّد ، وإبراهيم بن الحسن . وروى خالد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن حسن بن حسن ، عن النبي صلى الله عليه وآله مرسل « 2 » .
وقال ابن أبيحاتم : روى عنه الحسن بن محمّد ، وإبراهيم بن الحسن ، وسهيل ، سمعت أبي يقول ذلك « 3 » .
وقال الذهبي : حدّث عن أبيه ، وعبداللَّه بن جعفر ، وهو قليل الرواية والفتيا مع صدقه وجلالته . حدّث عنه : ولده عبداللَّه ، وابن عمّ الحسن بن محمّد بن الحنفية ، وسهيل بن أبي صالح ، والوليد بن كثير ، وفضيل بن مرزوق ، وإسحاق بن يسار والد محمّد وغيرهم .
قال الزبير بن بكّار : امّ حسن بن حسن هذا هي خولة بنت فلان الفزارية ، وهي والدة إبراهيم وداود والقاسم أولاد محمّد بن طلحة التيمي السجّاد ، قال : وكان الحسن ولي صدقة علي عليه السلام قال له الحجّاج يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة ، أدخل عمّك عمر بن
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 100 - / 102 .
( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 2 : 272 برقم : 2502 .
( 3 ) الجرح والتعديل 3 : 5 برقم : 17 .