ولد عليه السّلام بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة . وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون .
وكان أسود اللون ، عظيم الفضل ، رابط الجأش ، واسع العطاء ، لقّب ب « الكاظم » لكظمه الغيظ وحلمه .
وكان يخرج في الليل وفي كمّه صرر من الدراهم ، فيعطي من لقيه ومن أراد برّه ، وكان يضرب المثل بصرّة « 1 » موسى ، وكان أهله يقولون : عجبا لمن جاءته صرّة موسى فشكى القلّة .
وقبض عليه موسى الهادي وحبسه ، فرأى علي بن أبي طالب عليه السّلام في نومه يقول : يا موسى
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
فانتبه من نومه وقد عرف أنّه المراد ، فأمر بإطلاقه ، ثمّ تنكّر له من بعد ذلك ، فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم عليه السّلام أذى .
ولمّا ولي هارون الرشيد الخلافة أكرمه وأعظمه ، ثمّ قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ، ثمّ أخرجه من عنده فسلّمه إلى السندي بن شاهك .
ومضى الرشيد إلى الشام ، فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل : إنّه سمّ .
وقيل : بل غمر « 2 » في بساط ولفّ حتّى مات « 3 » .
ثمّ أخرج للناس وعمل محضرا أنّه مات حتف أنفه ، وترك ثلاثة أيّام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثمّ يكتب في المحضر ، ودفن بمقابر قريش « 4 » .
أعقاب الإمام الكاظم عليه السّلام
وأعقب الإمام موسى الكاظم عليه السّلام من خمسة وعشرين رجلا ، وهم : 1 - الإمام أبو الحسن علي الرضا عليه السّلام . 2 - وإبراهيم الأصغر المرتضى . 3 - وعبيد اللّه . 4 - وجعفر .
5 - وعبد اللّه . 6 - وزيد النار . 7 - والحسن . 8 - وهارون . 9 - والحسين أولد بنين وبنات
هامش
( 1 ) بصرار - خ .
( 2 ) عمّ - خ .
( 3 ) بل لفّ في بساط وغمر حتّى مات - ظ .
( 4 ) عمدة الطالب ص 239 - 240 .