احداهنّ بالنزول ومعها ابن لي ، فتسلسل من الدرج ، فسقط الصبي من يدها فمات ، أما أنّه ليس بي وفاة الصبي ، وما بي إلّا ذعر الجارية حين سقط الصبي من يدها .
ثمّ دعا خادما ، فقال له : اعلم هذه الجارية أنّها حرّة ، ولتعط ثمنها ، وأعطها ألفا وتسعمائة درهم ، قال : فقلت له : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » « 2 » .
وقال ابن عنبة : امّه امّ فروة بنت القاسم الفقيه بن محمّد بن أبي بكر ، وامّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولهذا كان الصادق عليه السّلام يقول : ولّدني أبو بكر مرّتين .
ويقال له : عمود الشرف ، ومناقبه متواترة بين الأنام ، مشهورة بين الخاصّ والعامّ ، وقصده المنصور الدوانيقي بالقتل مرارا ، فعصمه اللّه منه .
وقد ولد سنة ثمانين ، وتوفّي سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل : سنة سبع وأربعين « 3 » .
أعقاب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام
وأعقب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام من أربعة عشر رجلا ، وهم : 1 - أبو الحسن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام . 2 - وأبو علي إسماعيل الأعرج امّه فاطمة بنت الحسين الأثرم « 4 » بن الحسن بن علي بن أبي طالب . 3 - وأبو الحسن علي العريضي . 4 - وأبو جعفر محمّد ويلقّب ب « الديباج » و « المأمون » 5 - وأبو محمّد إسحاق المؤتمن ، وامّهم امّ ولد .
6 - وعبد اللّه الأفطح أكبر ولد أبيه انقرض عقبه ، قال المفيد : امّه فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وكان أكبر إخوته بعد إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الاكرام ، وكان متّهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : إنّه كان يخالط الحشوية ، ويميل إلى مذاهب المرجئة .
وادّعى بعد أبيه الإمامة ، واحتجّ بأنّه أكبر إخوته الباقين ، فاتّبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى عليه السّلام لمّا تبيّنوا ضعف دعواه ، وقوّة أمر أبي الحسن عليه السّلام ، ودلالة حقّه وبراهين إمامته ، وأقام نفر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 47 : 24 عن كتاب مناقب آل أبي طالب .
( 2 ) الأصيلي ص 149 - 150 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 238 .
( 4 ) في الفخري : الأشرف .