اليومية ، وكتب عليها حاشية وسطى تتعلّق بمهمّات ، وأُخرى مختصرة تكتب على الهامش لتقييد الفتوى ، وغالب العبارات ، وشرحاً مطوّلًا مجلّداً كاملًا مزج فيه المتن بالشرح أيضاً ، واشتمل على مباحث شريفة ، وتحقيقات لطيفة .
ومن مصنّفاته : شرح الرسالة النفلية للإمام السعيد أبي عبداللَّه الشهيد مزجاً مجلّداً .
ومنها : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشيخ المبرور المحبور الشهيد المذكور مجلّدان مزجاً أيضاً ، سلك فيه مسلكاً لطيفاً ، وحرّره أيضاً تحريراً معروفاً .
ولمّا علم اللَّه النسبة بينه وبين الشهيد من المشاركة في نيل درجة السعادة بخاتمة الشهادة ، ألقى في قلبه الميل إلى إحياء آثاره ، والتعلّق « 1 » بشرح مصنّفاته ، وإظهار تحقيقاته ، ولقد كانت نفسه كأنّها ممزوجة بنفسه ، وكثيراً ما كان يبني على مباحثه ، ويرجع إلى عباراته ، ويصوّب ما اعتمده من ترجيحاته ، كان من أُنسه به كأنّه معاصره ، ومن اطّلاعه على شريف أنفاسه كأنّه معاشره ، قدّس اللَّه روحهما الزكية ، وأفاض عليهما المراحم الربّانية .
وأمّا رغبته في الشروح المزج ، فإنّه لمّا رآها للعامّة ، وليس لأصحابنا منها ، حملته الحميّة على ذلك ، ومع ذلك فهي في نفسها شيء حسن .
ومنها : شرح الشرائع الذي تفجّرت منه ينابيع الفقه ، وأخذ بمجامع العلم ، سلك فيه أوّلًا مسلك الاختصار على سبيل الحاشية ، حتّى كمّل منه مجلّداً ، وكان قدس سره كثيراً ما يقول : نريد نضيف إليه تكملة لإستدراك ما فات ، ثمّ أخذ في الإطناب حتّى
هامش
( 1 ) في الدرّ : والتعليق .